ليبيا 24:
كشف النقاب: حملة تضليل إخوانية في واشنطن لدعم الميليشيات الإرهابية في ليبيا
تحركات ممنهجة تستهدف الإدارة الأمريكية والكونغرس لقلب الحقائق وتمجيد الإرهاب
كشفت تقارير إعلامية دولية ومعلومات موثقة عن حملة مكثفة وممنهجة يقودها عناصر من تنظيم “الإخوان” داخل الولايات المتحدة الأمريكية، تهدف إلى تضليل صانعي القرار هناك وحثهم على تبني مواقف منحازة لدعم الميليشيات المسلحة والإرهابية في ليبيا.
تأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش الوطني الليبي في معركته المصيرية لتطهير البلاد من الإرهاب والفوضى.
أسماء ووجوه.. من يقف وراء حملة التضليل؟
وفقاً لتقرير مفصل بثته شبكة “سكاي نيوز” العالمية، فإن حلقة الضغط هذه يقودها الطبيب الأمريكي من أصل ليبي، عصام عميش، وهو شخصية معروفة بارتباطاتها التاريخية والوثيقة بالتنظيم الدولي لجماعة “الإخوان”.
ويقوم عميش بتنفيذ مخططه بالتعاون مع طارق المقريف وعناصر أخرى من حزب “العدالة والبناء”، الذي يمثل الذراع السياسي المعلن للجماعة على الأرض الليبية.
وقد أشار التقرير إلى أن هؤلاء العناصر يستغلون منظمات وهيئات واجهة، مثل ما يُعرف بـ “المجلس الإسلامي الأمريكي” و”المجلس الليبي الأمريكي للشؤون العامة”، كأدوات رسمية لممارسة ضغوط سياسية داخل أروقة الكونغرس ومباني الإدارة الأمريكية.
الهدف المعلن هو تمرير أجندة التنظيم الرامية إلى تقويض الاتفاقات السياسية الدولية الخاصة بليبيا، وتقديم الدعم السياسي والمعنوي للميليشيات المنقلبة على الشرعية والمتحكمة في العاصمة طرابلس.
أساليب مشبوهة.. تشويه الجيش وتمجيد الإرهابيين
وأكدت التقارير أن استراتيجية عميش ورفاقه تعتمد على تشويه صورة الجيش الوطني الليبي، المؤسسة الشرعية التي يحمل أبناؤها راية الدفاع عن سيادة الوطن واستقراره، ويقومون في المقابل بتصوير العناصر والميليشيات الإرهابية على أنها “قوى ثورية” و”فصائل معارضة”!
ووفق المعلومات، فإن هذه الحلقة تعقد لقاءات متكررة مع عدد من النواب والسيناتورات الأمريكيين، في محاولة لتمرير رواية مشوهة عن واقع الأحداث في ليبيا.
ولم تتوقف جهودهم عند حدود الكونغرس، بل تمتد لمحاولة التأثير على وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين من خلال تقديم مذكرات وإفادات تضليلية.
بالإضافة إلى ذلك، يتولى عميش بنفسه مهمة تمويل أنشطة الضغط هذه، مما يكشف عن التنسيق الكامل بين التنظيم وذراعه المالية.
سجل حافل.. قائد الحملة وعلاقاته المثيرة للجدل
يعد عصام عميش شخصية مثيرة للجدل حتى داخل الدوائر الأمريكية. فقد سبق أن اضطر للاستقالة من منصبه الرسمي في مفوضية الهجرة بولاية فرجينيا عام 2007، بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه وهو يلقي كلمات تحث على ما وصفه بـ “الجهاد”، وهي تصريحات اعتبرتها أوساط أمريكية في حينه دعماً صريحاً لأفكار متطرفة.
واليوم، يعيد الرجل إنتاج نفس الدور ولكن بأساليب أكثر تطوراً، حيث يشرف على ترتيب زيارات لعدد من الإعلاميين والمؤثرين الأمريكيين إلى مناطق سيطرة الميليشيات في ليبيا، لكتابة تقارير إعلامية مدفوعة الأجر تهدف إلى تلميع صورة تلك الجماعات المسلحة وتهديد استقرار ليبيا، وتهاجم في نفس الوقت المؤسسة العسكرية الوطنية التي تلقى تأييداً شعبياً واسعاً كأمل وحيد لإنهاء حالة الفوضى.
تأكيد على الثوابت.. الجيش الوطني خط أحمر
يأتي هذا الكشف في وقت يؤكد فيه الشعب الليبي وقواه الوطنية رفضها القاطع لأي تدخلات خارجية مشبوهة أو محاولات لقلب الحقائق.
ويظل الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، خط الدفاع الأول والأخير عن مقدرات البلاد ووحدة ترابها، وكل المحاولات الرامية إلى زعزعة ثقة الليبيين فيه أو التشكيك في دوره الوطني مصيرها الفشل.
وتظل المواجهة مع تنظيم “الإخوان” وفكرها وميليشياتها المسلحة معركة مصيرية يتحمل فيها كل ليبي مسؤولية الوقوف مع مؤسساته الشرعية.



