ليبيا

البيوضي: دول الجوار هي الأكثر شعوراً بمخاطر تفكك الدولة الليبية وانهيار مؤسساتها

اجتماعات دول الجوار تعكس قلقاً متزايداً من تفكك الدولة الليبية

ليبيا 24

حذر المحلل السياسي سليمان البيوضي من أن استمرار حالة الانقسام السياسي في ليبيا ينذر بانزلاق جديد نحو الفوضى، في ظل تعثر المسار السياسي وغياب توافق وطني جامع يضع حداً لحالة الجمود القائمة. وأكد أن المشهد الليبي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تحركات إقليمية ودولية أكثر فاعلية لتفادي سيناريوهات خطيرة قد تعيد البلاد إلى مربع الصراع.

وأوضح البيوضي، في تصريحات طالعتها “ليبيا 24″، أن عودة اجتماعات دول الجوار على مستوى وزراء الخارجية بعد سنوات من الانقطاع لا يمكن اعتبارها خطوة عابرة أو ترفاً سياسياً، بل تعكس حالة القلق وعدم اليقين التي بلغتها الأوضاع في ليبيا. وأضاف أن هذه الاجتماعات جاءت نتيجة شعور متزايد لدى دول الجوار بمخاطر تفكك الدولة الليبية وانهيار مؤسساتها، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية عابرة للحدود.

وأشار إلى أن دول الجوار تمتلك قدرة مباشرة على التأثير في الملف الليبي، سواء من خلال دعم خارطة الطريق الأممية أو عبر لعب دور محوري في تعزيز أي مسار سياسي يفضي إلى إعادة توحيد البلاد ومنع انزلاقها مجدداً نحو الفوضى. واعتبر أن هذا الدور يكتسب أهمية مضاعفة في ظل تعقيد المشهد السياسي واستمرار الانقسام بين الأطراف المتنازعة.

وأضاف البيوضي أن دول الجوار اللصيق تُعد الأكثر تضرراً من التدهور الأمني والسياسي في ليبيا، سواء عبر تدفقات الهجرة غير النظامية أو انتشار السلاح والجريمة المنظمة. وأكد أن الاجتماعات الرفيعة المستوى تحمل دلالات مهمة نظراً لتأثيرها المباشر على المشهد الليبي المعقّد، خصوصاً في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي وبقاء حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً.

وختم البيوضي بالتنبيه إلى أن الخيارات المتاحة أمام الأطراف الليبية باتت محدودة، محذراً من أن استمرار حالة الجمود السياسي قد يدفع بعض القوى نحو “السياسة الساخنة” لتغيير الواقع على الأرض، في حال فشل بعثة الأمم المتحدة في تحقيق اختراق حقيقي يفضي إلى تسوية شاملة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى