الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية ويفرض عقوبات جديدة
عقوبات أوروبية جديدة على مسؤولين وكيانات إيرانية
ليبيا 24:
وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التكتل للمنظمات الإرهابية، في خطوة تمثل تحولًا بارزًا في نهج أوروبا تجاه السلطات الإيرانية، وتضع الحرس الثوري في فئة مماثلة لتنظيمي داعش والقاعدة.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “القمع لا يمكن السكوت عنه”، مضيفة أن “أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسعى إلى إسقاط نفسه”.
ويُعد الحرس الثوري أحد أبرز مراكز النفوذ في إيران منذ تأسيسه عقب الثورة عام 1979، إذ يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة، ويتولى مسؤولية برامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.
ورغم الضغوط التي مارستها بعض الدول الأعضاء في وقت سابق لإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، أبدت دول أخرى تحفظها خشية تأثير القرار على قنوات التواصل مع طهران، وتعريض المواطنين الأوروبيين داخل إيران للخطر إلا أن القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة، والذي أسفر عن مقتل الآلاف، دفع نحو تسريع اتخاذ هذا القرار.
وقال وزير الخارجية الهولندي، دافيد فان فيل، إن “إراقة الدماء والوحشية التي مارستها السلطات الإيرانية بحق المتظاهرين لا يمكن التسامح معها”، مؤكدًا أهمية توجيه رسالة واضحة بهذا الشأن.
وأعلنت فرنسا وإيطاليا، اللتان كانتا مترددتين سابقًا، دعمهما لإدراج الحرس الثوري على القائمة خلال هذا الأسبوع، في مؤشر على اتساع الإجماع الأوروبي حول الخطوة.
ورغم المخاوف من أن يؤدي القرار إلى قطيعة دبلوماسية مع إيران، أكدت كالاس أن “القنوات الدبلوماسية ستظل مفتوحة” حتى بعد إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب.
وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الأوروبي فرض عقوبات جديدة تستهدف 15 فردًا وستة كيانات على خلفية “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران”، شملت وزير الداخلية إسكندر مؤمني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد، والقاضي إيمان أفشاري.
كما طالت العقوبات هيئة تنظيم الإعلام المرئي والمسموع الإيرانية، وعددًا من شركات البرمجيات المتهمة بالمشاركة في أنشطة رقابية وحملات تضليل إلكتروني، والمساهمة في تعطيل خدمات الإنترنت داخل البلاد.
وقرر الاتحاد الأوروبي أيضًا فرض عقوبات على أربعة أفراد وستة كيانات مرتبطة ببرنامج إيران للطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب توسيع نطاق الحظر المفروض على تصدير المكونات والتقنيات الأوروبية المستخدمة في تطوير وإنتاج هذه البرامج.



