ليبيا

تصاعد القصف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران.. الرابحون والخاسر بعد أكثر من أسبوع من المواجهات

تتواصل المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتصبح صراعًا واسع النطاق يطال المنطقة بأسرها منذ بداية العمليات في 28 فبراير 2026، بحسب ما نشرته مجلة فورين بوليسي.

وأدى القصف المتبادل إلى ضغوط على منظومات الدفاع الصاروخي وأسواق الطاقة العالمية في الوقت ذاته، وسط تساؤلات حول تبعات الحرب على النظام الجيوسياسي والاقتصاد العالمي.

أزمة الذخائر والتحديات العسكرية

تشير التحليلات إلى أن الصراع تسبب في استنزاف مخزونات الذخائر الدفاعية، لا الهجومية، خصوصًا صواريخ الاعتراض مثل منظومات باتريوت وثاد.

ويعتبر هذا الضغط نتيجة طبيعية لطبيعة الحرب التي تعتمد على إطلاق مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة من قبل إيران، مقابل استخدام حلفاء الولايات المتحدة لصواريخ باهظة الثمن لإسقاطها، ما يخلق فجوة كبيرة في القدرة الإنتاجية والتكلفة.

ويبرز هذا التحدي تأثيرًا يتجاوز الشرق الأوسط ليشمل أوكرانيا ودولًا أخرى تعتمد على تزويد الولايات المتحدة بالذخائر الدفاعية.

تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية

أثرت المواجهات بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز، مع مخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز، وتوقف إنتاج منشآت الغاز المسال في قطر.

ويرى المحللون أن هذه التطورات تمثل “كابوسًا” لسلاسل الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً وتأثيرات متتابعة على الدول الأقل قدرة على المنافسة.

في المقابل، تستفيد بعض الدول والشركات مثل روسيا وإكسون موبيل من ارتفاع الأسعار، بينما يمكن أن تعزز الأزمة التحول نحو الطاقة المتجددة على المدى الطويل.

تأتي هذه الحرب في وقت تتخذ فيه الصين موقفًا استراتيجيًا متحفظًا، مع احتياطيات نفطية تكفيها لمدة ستة أشهر، مما يمكنها من ضبط أسواق السلع العالمية دون التعرض لضغوط مباشرة من الأزمة، في حين يظل التنافس على استقرار المنطقة والطاقة العالمية مفتوحًا أمام احتمالات تصعيد أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى