عقيل: الخلافات الليبية “شكلية” ولا تصمد دون دعم خارجي
عقيل: الصراعات الوهمية تموت وحيدة.. والتي تقودها الخارج تعمر
ليبيا 24
عقيل: الخلافات الداخلية تتبخر إن لم تمددها أياد خارجية
في خضم المشهد السياسي الليبي المتشابك، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة الانقسامات والخلافات التي تعصف بالمؤسسات الوطنية. في هذا السياق، قدم المحلل السياسي عز الدين عقيل قراءة معمقة لهذه الظاهرة، معتبراً أن جزءاً كبيراً مما يُشاهد من تباينات لا يعدو كونه تفاعلاً عابراً يفتقر إلى العمق المطلوب ليُحدث تغييراً حقيقياً في موازين القوى.
“التدخل الخارجي” وقود الصراع الحقيقي
أكد عقيل في تصريحات صحفية رصدتها ليبيا 24 أن ما يُصوّر على أنه تصاعد للخلافات بين الفرقاء لن يكون له تأثير حقيقي أو دائم على الساحة السياسية، ما لم يكن مدفوعاً بتدخلات خارجية واضحة. وأوضح أن الأجندات الأجنبية هي وحدها القادرة على تحويل الخلافات البسيطة إلى صراعات مستعصية.
وقال عقيل: “إن مثل هذه الصراعات يكون لها شأن فعلي إذا كانت وراءها يد أجنبية، تحرك أطرافها من خلف الستار لتحقيق أهداف محددة”. وأضاف أن من دون هذه الرعاية الخارجية، تبقى هذه الخلافات مجرد “تفاعلات شكلية”، قد تظهر بشكل لافت للوهلة الأولى، لكنها سرعان ما تخبو وتختفي من الساحة دون أن تترك أثراً ملموساً في الواقع السياسي أو البنية التحتية للمؤسسات.
قراءة في الخلفية: تشظي القيادة البرلمانية
تأتي هذه القراءة التحليلية في وقت يشهد فيه المشهد الليبي حالة من التصدع الداخلي داخل قيادات المؤسسات ذاتها، وأبرزها مجلس النواب. فلم يعد التوتر مقتصراً على الخلافات بين المؤسسات الكبرى، بل أصبح يمتد إلى داخلها، كما حدث في الخلاف العلني الأخير بين رئيس المجلس عقيلة صالح ونائبيه فوزي النويري ومصباح دومة.
وقد اندلع هذا الخلاف على خلفية أزمة “ضريبة السلع الأساسية”، حيث تبادلت الأطراف البيانات الرسمية واتهامات المسؤولية. واتخذ الصراع بعداً جديداً عندما عُقدت جلسة بديلة في بنغازي برئاسة أكبر الأعضاء سناً، تم خلالها إبطال قانون الضريبة المذكور، مما دفع بعض النواب للمطالبة باستقالة رئيس المجلس ونائبيه.
ووسط هذه الأجواء، لوح عضو مجلس النواب سالم قنيدي بإمكانية عقد جلسة رسمية في طرابلس لتنفيذ قرار إلغاء الضريبة، متوعداً بتفعيل آلية “الدورة البرلمانية” التي تستهدف بشكل مباشر تغيير رئاسة المجلس الحالية. يشار إلى أن هذه الخلافات تعود لشهور مضت، حيث سبق أن وقع نحو سبعين نائباً على طلب لتنحية عقيلة صالح بسبب اتهامات له بانفراد في اتخاذ قرارات تتعلق بالمناصب السيادية.



