تدشين خط غاز جديد يربط محور الزويتينة بشبكة سرت لتعزيز كفاءة نقل الإمدادات في ليبيا
خطط أوسع لتطوير قطاع الغاز وزيادة الإنتاج

تشهد البنية التحتية لقطاع الغاز في ليبيا خطوات متسارعة لتطوير منظومة النقل وتعزيز كفاءة الإمدادات، مع إعلان المؤسسة الوطنية للنفط تدشين المرحلة الأولى من مشروع تطوير شبكة نقل الغاز، الذي يتضمن تشغيل خط جديد يربط بين عدد من الحقول المنتجة ومنظومة النقل الرئيسة.
وأوضحت المؤسسة أن المشروع يهدف إلى تحسين الربط بين الحقول ومراكز المعالجة، بما يسهم في تقليل الاختناقات التشغيلية ودعم استقرار تدفقات الغاز داخل الشبكة الوطنية.
ويمتد الخط الجديد من نقطة الاستلام بمحور الزويتينة في الحقل 103A، ليرتبط بخط الأنابيب رقم 42 وصولًا إلى نقطة الربط عند الكيلومتر 91 ضمن شبكة شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، وهو ما يعزز قدرة المنظومة على نقل الغاز من حقل الفارغ إلى الشبكة الرئيسة بكفاءة أعلى.
تحسين الربط بين الحقول ومنظومة النقل
يسهم المشروع في تخفيف الضغط التشغيلي على محور الزويتينة، الذي يمثل أحد المسارات الرئيسة لنقل الغاز في المنطقة، كما يتيح مرونة أكبر في إدارة تدفقات الغاز بين الحقول والمنشآت الساحلية.
وبدأت بالفعل عمليات ضخ الغاز تدريجيًا داخل المنظومة الجديدة بهدف تسوية الضغوط التشغيلية وإدخال المقطع الجديد ضمن شبكة النقل العاملة، تمهيدًا لرفع كفاءة الإمدادات المتجهة إلى مرافق المعالجة والتوزيع.
كما يُنتظر أن يدعم الخط الجديد نقل التدفقات الغازية من الحقل 103 إلى الشبكة الساحلية قبل نهاية الشهر الجاري، ما يعزز قدرة المنظومة على تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن المشروع أُنجز بالكامل بالمجهود الذاتي وبكوادر وطنية في مراحل التصميم والتنفيذ، بمشاركة فرق فنية من شركتي سرت والزويتينة، في إطار مساعي القطاع للحفاظ على استمرارية مشروعات البنية التحتية رغم التحديات الاقتصادية.
خطط أوسع لتطوير قطاع الغاز وزيادة الإنتاج
يأتي المشروع ضمن توجه أوسع لتحديث البنية التحتية لقطاع الطاقة في ليبيا، بما يشمل تطوير الحقول البحرية وتحسين مرافق المعالجة وتوسيع استخدام الغاز في توليد الكهرباء.
كما تسعى الدولة إلى رفع إنتاج الغاز بهدف تلبية الطلب المحلي وتقليل حرق الغاز المصاحب، إضافة إلى توفير كميات فائضة يمكن توجيهها للتصدير مستقبلًا.
وتستند هذه الخطط إلى امتلاك ليبيا احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي لم تُستغل بالكامل خلال السنوات الماضية، نتيجة التحديات السياسية والأمنية التي أعقبت عام 2011.
وفي هذا السياق تشير المعطيات إلى عودة تدريجية لشركات الطاقة الدولية للمشاركة في جولات التراخيص الأخيرة، في مؤشر على تنامي الاهتمام بتطوير قطاع الغاز الليبي، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تعزز قدرات النقل وتدعم زيادة الإنتاج في المدى المتوسط.



