اقتصاددولى

محادثات اقتصادية أمريكية صينية في باريس لاحتواء الخلافات التجارية وتمهيد لقمة ترامب وشي

مناقشات حول الرسوم الجمركية والمعادن الأرضية النادرة والتكنولوجيا المتقدمة وسط توقعات بانفراجة محدودة

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين في الولايات المتحدة والصين جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الفرنسية باريس اليوم الأحد بهدف معالجة الخلافات المرتبطة بالهدنة التجارية بين البلدين وتهيئة الأجواء لعقد لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين نهاية شهر مارس.

وتنعقد الاجتماعات في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حيث يقود المباحثات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ إلى جانب مسؤولين اقتصاديين وتجاريين من الجانبين. ومن المتوقع أن تستمر المحادثات حتى يوم الاثنين.

محاور اقتصادية رئيسية على طاولة المفاوضات

تركز المناقشات على عدد من الملفات الاقتصادية الحساسة من بينها تعديل الرسوم الجمركية الأمريكية وتدفق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات التي تنتجها الصين إلى الصناعات الأمريكية إضافة إلى الضوابط الأمريكية على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين.

كما تتناول المحادثات مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية في إطار السعي لتحقيق قدر من التوازن في العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأكد مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أن الاجتماعات بدأت صباح الأحد في باريس مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على قدر من الاستقرار في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

اجتماعات تمهيدية وسط توقعات بانفراجة محدودة

تأتي هذه الجولة استكمالا لسلسلة اجتماعات عُقدت في عدد من المدن الأوروبية خلال العام الماضي بهدف تخفيف التوتر التجاري الذي كاد أن يؤدي إلى تراجع حاد في التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

ويرى محللون في الشؤون التجارية أن ضيق الوقت قبل القمة المرتقبة بين قيادتي البلدين إضافة إلى انشغال واشنطن بتطورات الصراع في الشرق الأوسط قد يحد من فرص تحقيق اختراق كبير في المفاوضات الحالية.

وتشير تقديرات إلى أن الجانب الأمريكي قد يسعى إلى الحصول على تعهدات صينية بزيادة مشتريات الطائرات الأمريكية والغاز الطبيعي المسال وفول الصويا في حين قد يتطلب ذلك من واشنطن تقديم تنازلات محدودة في ما يتعلق بضوابط تصدير التكنولوجيا.

كما يُرجح أن تتطرق المباحثات إلى تداعيات التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية لا سيما ما يتعلق بمخاطر تعطّل الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من واردات الصين النفطية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين واشنطن وبكين باعتباره عاملا أساسيا في دعم استقرار الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى