الصين تفتح ممراً بحرياً بديلاً عن هرمز.. وليبيا بوابة إفريقيا إلى أوروبا
ممر تشينغداو لبورسعيد وبنغازي يختصر عشرة أيام شحن
ليبيا 24
بكين تدشن خطاً بحرياً إلى ليبيا ومصر متجاوزة هرمز
بكين تطويق الأزمة الخليجية بخط بحري استراتيجي يربط الشرق الأوسط بشمال إفريقيا
أعلنت بكين، اليوم الثلاثاء، عن تدشين خط بحري تجاري جديد ينطلق من ميناء تشينغداو الشرقي، ليربط الصين بكل من مصر وليبيا، في خطوة توصف بأنها إعادة رسم لخارطة طرق التجارة البحرية في المنطقة، وتوفير بديل استراتيجي عن مضيق هرمز الذي يشهد توترات متصاعدة.
موانئ العبور وتقليص زمن الرحلة
يمر المسار الجديد عبر ميناء بورسعيد المصري، ثم يتجه إلى ميناء بنغازي وميناء مصراتة الليبيين. وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذا الخط سيختصر زمن الشحن بنحو عشرة أيام مقارنة بالطرق التقليدية، ما يعزز كفاءة النقل البحري ويخفض تكاليف التأمين والشحن، في وقت تبحث فيه الأسواق العالمية عن ممرات أكثر أماناً واستقراراً.
ليبيا بوابة القارة السمراء بحلول 2030
وفق تقديرات اقتصادية متابعة، قد تتحول ليبيا خلال السنوات الخمس المقبلة إلى بوابة رئيسية لإفريقيا نحو أوروبا، مدعومة بخطط طموحة لتطوير البنية التحتية. على رأس هذه الخطط، الطريق الإقليمي الرابط بين إجدابيا والكفرة وصولاً إلى سرت وتشاد، إلى جانب تأهيل موانئ استراتيجية أبرزها ميناء بنغازي وميناء سرت، مما يعيد رسم دور ليبيا كجسر لوجستي بين الضفتين.
وفورات مالية وتعامل باليوان
يرى مراقبون أن تشغيل هذا الخط سيحقق وفورات مالية مهمة للدولة الليبية، عبر خفض فاتورة الاستيراد وتقليل الاعتماد على وسائط نقل متعددة. كما يفتح الخط آفاقاً جديدة أمام الشركات الناشئة في قطاعي النقل والتوزيع. والأكثر إثارة، أن التعامل باليوان الصيني كبديل عن الدولار أصبح مطروحاً بقوة، وهو ما قد يخفف الضغط على سوق الصرف في ليبيا ومصر على السواء، في ظل شح السيولة الدولارية.
آلاف الوظائف وطفرة في الخدمات اللوجستية
من المتوقع أن يؤدي التوسع في النشاط التجاري إلى زيادة الطلب على الخدمات اللوجستية، مثل التخزين والنقل البري والمناولة في الموانئ. هذا الطلب قد يوفر آلاف فرص العمل في مجالات متعددة تشمل النقل والصيانة وقطع الغيار، إضافة إلى تحفيز الصناعات التحويلية الصغيرة في المناطق المحيطة بالموانئ المستهدفة.
خلاصة تحليلية
الخط البحري الجديد ليس مجرد ممر تجاري عادي، بل هو رسالة استراتيجية من بكين إلى الأطراف الإقليمية، مفادها أن ثمة بدائل قابلة للتطبيق لمضيق هرمز. ومع تسارع وتيرة تطوير البنية التحتية الليبية، تبدو طرابلس وبنغازي مرشحتين للعب دور محوري في معادلة التجارة بين الشرق والغرب، عبر ظهر إفريقيا.



