تصريحات المنفي حول مسارات الدولة الليبية تثير ردود فعل متباينة وانتقادات حادة
انتقادات حادة لتصريحات المنفي وسط تشكيك في الطرح السياسي المطروح

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي عقب تصريحاته الأخيرة، حول مسارات الدولة الليبية حيث اعتبر الإعلامي خليل الحاسي أن الخطاب المطروح يتناقض مع مسيرته السياسية.
وأشار الحاسي إلى أن تنقل المنفي بين مواقع تشريعية ودبلوماسية وتنفيذية يعكس، وفق رأيه، نمطًا من الممارسة السياسية المرتبطة بتوازنات السلطة، معتبرًا أن حديثه الحالي عن رفض الصفقات يفتقر إلى الاتساق مع مواقفه السابقة.
تراجع الثقة في الخطاب السياسي العام
وفي السياق ذاته، قدم الخبير الاقتصادي مختار الجديد قراءة اخرى، معتبرًا أن طرح المنفي يعكس حالة من التنافس داخل السلطة أكثر من كونه مشروعًا يعبر عن رؤية وطنية واضحة.
ولفت إلى أن استمرار هذا النمط من الخطاب، في ظل التحديات التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية، يعزز من تراجع الثقة العامة في مختلف الأطراف السياسية.
مقاربة أمنية: التحذير من تداعيات على وحدة المؤسسات
من جانبه، تناول المختص في قضايا الأمن القومي فيصل بوالرايقة المسألة من زاوية الأمن القومي، مؤكدًا أن الحديث عن إعادة تشكيل الجهاز التنفيذي يتجاوز كونه نقاشًا سياسيًا عاديًا، ليصل إلى مستوى التأثير على وحدة السلطة وتماسك المؤسسات. وأوضح أن أي تغييرات في هذا الإطار ينبغي أن تُدرس بعناية نظرًا لانعكاساتها المحتملة على الاستقرار والشرعية.
تصريحات المنفي.. طرح ثنائيات حاكمة لمسار الدولة
كان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد طرح رؤية تعتبر أن ليبيا تقف أمام مسارات متباينة تمس جوهر الدولة، مؤكدًا أن التمييز بين النوايا والنتائج يمثل معيارًا أساسيًا في تقييم المواقف السياسية. وحدد مجموعة من الثنائيات التي تحكم المرحلة، من بينها بناء الدولة مقابل الصفقات السياسية، والانتخابات مقابل التمديد، إلى جانب قضايا سيادة الموارد، والشفافية، وحماية الاستثمارات، والالتزام بالأطر القانونية.



