ليبيا

انتقادات لتراجع أوضاع الكوادر الطبية وسط اتهامات لحكومة الدبيبة بعدم تحسين الأجور والخدمات

احتقان متصاعد داخل القطاع الصحي

اعتبر المحلل السياسي عامر التواتي أن الأوضاع التي يعيشها القطاع الصحي في ليبيا أدت إلى تغييرات عميقة في واقع المهنة الطبية، مشيرا إلى أن الطبيب بات يواجه صعوبات مهنية ومعيشية تدفعه إلى العمل في مجالات بعيدة عن تخصصه، مثل التسويق لشركات الأدوية أو العمل في الصيدليات، بدلا من ممارسة دوره الطبي داخل المؤسسات الصحية.

وأوضح التواتي أن طالب الطب في ليبيا يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة والتدريب قبل التخرج، إلا أن ضعف فرص التعيين وتدني الرواتب يجعلان الكثير من الأطباء يواجهون أوضاعا معيشية معقدة، لافتا إلى أن بعضهم ينتظر سنوات للحصول على وظيفة، بينما تبقى الرواتب غير متناسبة مع طبيعة المهنة والمسؤوليات الملقاة على عاتق العاملين في القطاع الصحي.

احتقان متصاعد داخل القطاع الصحي

وتشهد ليبيا حالة من الاحتقان بين الأطباء والصيادلة والممرضين، في ظل مطالبات مستمرة بتحسين الأجور ومنح العلاوات وفق الأقدمية والمؤهلات العلمية، بينما تتهم النقابات الطبية حكومة الوحدة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بعدم التعامل بجدية مع هذه المطالب.

ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن الأجور الحالية لا تتناسب مع حجم الجهود والخدمات المقدمة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع الإمكانات داخل المستشفيات والمرافق الطبية، الأمر الذي دفع عددا من الأطباء إلى التلويح بالإضراب أو تقديم الاستقالات، مع الاكتفاء بإجراء العمليات الجراحية والحالات الطارئة في بعض المؤسسات الصحية.

كما يشير مختصون إلى أن العديد من المستشفيات تعاني تهالكا في البنية التحتية وضعفا في برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب نقص الإمكانات الطبية، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية بحث ملف العلاوات والرواتب عبر لجنة تضم وزارة الصحة والنقابات الطبية، بهدف الوصول إلى معالجة دائمة للأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى