دولى

تقدم محدود في التفاهمات مقابل استمرار التعقيدات السياسية والأمنية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المناقشات الجارية بين إيران والولايات المتحدة أفضت إلى توافق بشأن عدد من البنود ضمن مذكرة تفاهم محتملة تتألف من 14 بندًا، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحسب التصريحات الإيرانية والأمريكية، يركز الإطار العام للمباحثات على إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري الأمريكي مقابل خطوات إيرانية تتعلق بضمان العبور الآمن في مضيق هرمز.

ورغم الحديث عن إحراز تقدم، لا تزال عدة ملفات رئيسية محل خلاف، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، والأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الحرب في لبنان ودور جماعة حزب الله المدعومة من طهران.

وأوضح الدبلوماسي الإيراني حسين نوش آبادي أن مسودة الاتفاق الأولية تتضمن وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وحرية تصدير النفط الإيراني، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران وفتح مضيق هرمز.

وفي المقابل، نقل عن مسؤول أمريكي رفيع أن طهران وافقت “من حيث المبدأ” على فتح المضيق مقابل رفع الحصار البحري والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما أكد بقائي أن التفاهمات الحالية لا تتضمن تفاصيل نهائية بشأن إدارة المضيق.

وأشار نوش آبادي إلى أن ملف إدارة مضيق هرمز لا يزال قيد النقاش بين إيران وسلطنة عمان باعتباره قضية ترتبط بالطرفين.

الملف النووي والصواريخ والعقوبات في صدارة المرحلة التفاوضية المقبلة

وفق المعطيات المطروحة، فإن مذكرة التفاهم المحتملة تمنح المفاوضين مهلة تمتد 60 يومًا للوصول إلى اتفاق نهائي، على أن تُناقش خلال هذه الفترة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن المسودة الحالية لا تتضمن التزامات مباشرة تتعلق بالبرنامج النووي، فيما تحدث وزير الخارجية الأمريكي عن توجه نحو “مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً” بشأن هذا الملف.

وتبقى مسألة تخصيب اليورانيوم من أبرز نقاط الخلاف، إذ تعتبر الولايات المتحدة أن إيران تسعى إلى امتلاك قدرات عسكرية نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.

كما تبرز الصواريخ الباليستية ضمن الملفات المعقدة، في ظل مطالب أمريكية سابقة بتقييد مدى الصواريخ الإيرانية، وهو ما ترفضه طهران باعتباره جزءًا من قدراتها الدفاعية التقليدية.

وفي الجانب الاقتصادي، تواصل إيران المطالبة برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المجمدة في الخارج، إضافة إلى الحصول على تعويضات مرتبطة بأضرار الحرب، في وقت ترى فيه واشنطن أن العقوبات تمثل إحدى أدوات الضغط الرئيسية ضمن مسار التفاوض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى