الهجرة غير الشرعية تفرض ضغوطا متزايدة على ليبيا وسط مطالب بتوسيع الدعم الأوروبي

تشهد ليبيا تصاعداً في التحديات المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين عبر الحدود الجنوبية والسواحل المطلة على البحر المتوسط، وسط دعوات متزايدة إلى دور أوروبي أكثر فاعلية في دعم جهود إدارة هذا الملف والتعامل مع تداعياته الأمنية والاقتصادية.
أعباء متزايدة على الدولة
يرى خبراء أن ليبيا تتحمل أعباء إضافية نتيجة السياسات الأوروبية المرتبطة بالهجرة، مشيرين إلى أن الدعم المقدم لخفر السواحل الليبي أسهم في تعزيز عمليات اعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى الأراضي الليبية، بدلاً من معالجة الأسباب الأساسية للهجرة أو توزيع المسؤوليات بين الدول المعنية.
وأشاروا إلى أن أعداد المهاجرين الذين أُعيدوا من البحر إلى ليبيا خلال الفترة الممتدة من مطلع عام 2025 وحتى نهاية أبريل 2026 تجاوزت 155 ألف شخص، وهو ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات الليبية في التعامل مع هذا الملف.
مطالب بتعزيز أمن الحدود
في المقابل، تتزايد المطالب بضرورة توجيه مزيد من الدعم الأوروبي نحو تأمين الحدود الليبية، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين. ويؤكد مختصون أن الحد من تدفقات الهجرة يتطلب توفير برامج تدريب متخصصة لعناصر حرس الحدود، إلى جانب تزويدهم بالمعدات والتقنيات الحديثة التي تعزز قدراتهم الرقابية وتدعم جهود مكافحة التسلل.
تطوير قدرات خفر السواحل
وتشمل المطالب كذلك تعزيز الدعم الفني والتشغيلي لخفر السواحل الليبي بهدف رفع كفاءته في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والتعامل مع محاولات العبور غير الشرعي عبر البحر المتوسط.
ويشير خبراء إلى أن تطوير القدرات الفنية والعملياتية للأجهزة المختصة يمثل عنصراً أساسياً في أي مقاربة مشتركة لمعالجة الظاهرة والحد من تداعياتها.
شراكة تقوم على المسؤولية المشتركة
ويؤكد مختصون أن أزمة الهجرة تتجاوز الأبعاد الوطنية وتتطلب تعاوناً دولياً قائماً على تقاسم المسؤوليات بين ليبيا وشركائها الدوليين. ويرون أن فاعلية أي دعم خارجي ترتبط بقدرته على تعزيز قدرات المؤسسات الليبية وتمكينها من إدارة الملف وفق الأطر القانونية الوطنية، بما يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بتدفقات الهجرة ودعم جهود الاستقرار.



