تيتيه: الحوار المُهيكل أثبت إمكانية التوافق بين الليبيين رغم الانقسامات
أكثر من 120 مشاركاً يختتمون مسارات الحوار الأربعة ويعرضون توصياتهم النهائية
ليبيا 24:
اختتم أعضاء الحوار المُهيكل، اليوم الأحد في طرابلس، أعمالهم خلال الجلسة العامة الختامية التي خُصصت لاستعراض التوصيات النهائية للمسارات الأربعة، والهادفة إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، والمساهمة في معالجة الأسباب الجذرية طويلة الأمد للنزاع في ليبيا.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن أعضاء مسارات الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان عرضوا خلاصات أعمالهم أمام نحو 200 مشارك ومشاركة، إضافة إلى ممثلي السلك الدبلوماسي وفريق البعثة الأممية.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة، هانا تيتيه، إن الحوار تطور من التزام مشترك إلى عملية حيوية وذات مغزى قادها المشاركون بإيمانهم بمستقبل ليبيا، مؤكدة أن النقاشات عكست رغبة قوية في التغيير مقرونة بإصرار على أن يكون هذا التغيير بقيادة وملكية ليبية.
وأوضحت تيتيه أن المشاركين سعوا إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الطموحات الوطنية والواقع العملي، مع اعتماد مقاربات تدريجية تهدف إلى تحقيق تقدم واقعي وقابل للتنفيذ.
وشهد الحوار المُهيكل، الذي انطلق في ديسمبر 2025، مشاركة أكثر من 120 عضواً وعضوة من مختلف المناطق الليبية، بينهم ممثلون عن المكونات الثقافية والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، فيما بلغت نسبة مشاركة النساء 35 بالمئة من إجمالي الأعضاء.
كما أشارت البعثة إلى أنها جمعت آراء أكثر من 10,400 ليبي وليبية عبر استطلاعات وآليات مشاركة مختلفة، إلى جانب إنشاء تجمع نسائي ومنصة رقمية ضمت أكثر من 3,200 عضو لتعزيز مشاركة الشباب والحوار المجتمعي.
وأكدت تيتيه أن المرحلة المقبلة من العملية السياسية ستستند إلى جهود يقودها الليبيون أنفسهم، وأن مخرجات الحوار ستُستخدم لدفع تنفيذ الإصلاحات والتوصيات الجوهرية سواء من خلال المؤسسات القائمة أو خلال المرحلة التي تلي الانتخابات.
وشارك في الجلسة الختامية ممثلون عن عدد من الدول والجهات الدولية، من بينها إيطاليا والاتحاد الأوروبي وقطر وفرنسا والإمارات العربية المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب ممثلين عن الجزائر ومصر وتركيا والمغرب وتونس.



