مجموعة السبع تتجنب تحميل ترامب مسؤولية تداعيات الحرب على إيران وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي

الحرب وتكاليف الطاقة تعيدان الضغوط التضخمية
تواجه الاقتصادات العالمية تداعيات متزايدة للحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعدما أسهمت في ارتفاع أسعار النفط بنحو 30 بالمئة وتجدد الضغوط التضخمية عالميا.
وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، ما دفع عددا من البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد سياساتها النقدية ورفع أسعار الفائدة للحد من المخاطر التضخمية.
قادة السبع يفضلون تجنب الصدام مع واشنطن
ورغم الانتقادات التي وجهها بعض قادة الدول الصناعية الكبرى لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي في الحرب دون مشاورات واسعة مع الحلفاء، فإن اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا شهدت تجنبا واضحا للخوض في مسؤولية واشنطن عن التداعيات الاقتصادية.
ويعزو مراقبون هذا النهج إلى حاجة الدول الأعضاء للحفاظ على التعاون الأمريكي في ملفات استراتيجية تشمل أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي والعلاقات التجارية الدولية.
اتفاق التهدئة يخفف المخاوف لكن المخاطر قائمة
أسهم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز في تعزيز التفاؤل داخل الأسواق العالمية وخفض أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة.
إلا أن خبراء الاقتصاد حذروا من أن عودة حركة التجارة وسلاسل الإمداد إلى طبيعتها قد تستغرق أشهرا، مؤكدين أن أي تعثر في الاتفاق أو عودة التصعيد قد ينعكس سلبا على النمو العالمي ويرفع معدلات التضخم مجددا.
تساؤلات متجددة حول دور مجموعة السبع
أعادت الأزمة الاقتصادية المصاحبة للحرب النقاش حول فعالية مجموعة السبع ودورها في إدارة التحديات العالمية، خاصة مع تراجع حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي مقارنة بالعقود الماضية وصعود اقتصادات ناشئة كبرى مثل الهند والبرازيل والصين.
وبينما يرى منتقدون أن المجموعة أصبحت أقل قدرة على قيادة الاستجابة الاقتصادية الدولية، يؤكد مسؤولون وخبراء سابقون أنها لا تزال تمتلك ثقلا مؤثرا يسمح لها باتخاذ قرارات تمس جزءا كبيرا من الاقتصاد العالمي عند الأزمات الكبرى.



