ليبيا

بو سعيدة: زيارة الفريق صدام حفتر إلى باكستان تحمل أبعاداً استراتيجية

محلل سياسي: التقارب الليبي الباكستاني يدعم مسار الاستقرار

ليبيا 24

أكد المحلل السياسي عمر بو سعيدة أن تحقيق الاستقرار وإرساء السلام في ليبيا يتطلبان توافقاً وطنياً بين مختلف الأطراف، مدعوماً بجهود إقليمية ودولية تسهم في تعزيز فرص الحل السياسي ودعم المبادرات الوطنية الرامية إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار.

وأوضح بو سعيدة أن زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر إلى باكستان ولقاءه قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير تندرج ضمن هذا الإطار، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي أو الدبلوماسي التقليدي، وتحمل أبعاداً سياسية وأمنية واستراتيجية مهمة.

وأضاف أن العلاقات بين الجانبين الليبي والباكستاني شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، من خلال سلسلة من الزيارات المتبادلة التي عكست رغبة مشتركة في تعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة. وأشار إلى أن زيارة الفريق صدام حفتر إلى باكستان في يوليو 2025، أعقبها استقبال قائد الجيش الباكستاني في بنغازي خلال ديسمبر من العام نفسه، ثم تلتها زيارة أخرى إلى إسلام آباد في فبراير 2026، وهو ما يؤكد وجود مسار متصاعد للعلاقات الثنائية.

ورأى بو سعيدة أن باكستان تمثل دولة ذات ثقل إقليمي ودولي، وتمتلك خبرة كبيرة في إدارة الأزمات والتعامل مع الملفات المعقدة، فضلاً عن علاقاتها المتوازنة مع العديد من القوى الدولية والإقليمية المؤثرة، ما يمنحها قدرة على الإسهام في دعم جهود الاستقرار والحوار.

وأكد أن التحركات الخارجية التي تقوم بها القيادة العامة تأتي ضمن رؤية تهدف إلى بناء شبكة علاقات دولية متوازنة مع الدول الفاعلة، بما يعزز فرص نجاح أي تسوية سياسية مستقبلية، ويدعم حضور المؤسسات الوطنية في المشهد الإقليمي والدولي.

واختتم بو سعيدة تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز العلاقات مع باكستان وغيرها من الدول المؤثرة قد يشكل رافداً مهماً لمسار الحل السياسي في ليبيا، ويسهم في دعم جهود الاستقرار وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتعاون السياسي والأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى