تيتيه: الانتخابات تبقى التحدي الأكبر لإنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة
تيتيه: نسعى لإعادة الليبيين إلى طاولة الحوار وصولًا للانتخابات وتوحيد الدولة
ليبيا 24
أكدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، أن البعثة تواصل جهودها لدفع العملية السياسية إلى الأمام، مشددة على أن دور الأمم المتحدة يقتصر على تقديم الدعم والتيسير، فيما يبقى الليبيون أنفسهم أصحاب المسؤولية الأساسية في قيادة المسار السياسي وصنع مستقبل بلادهم.
وأوضحت تيتيه، في تصريحات طالعتها “ليبيا 24″، أن الأمم المتحدة تمتلك قدرًا من التأثير المباشر على العملية السياسية، إلا أنها تحرص، كما هو الحال في جميع مبادراتها، على أن يكون الحل نابعًا من إرادة الليبيين، وأن يتحملوا مسؤولية تنفيذ مخرجات الحوار والتوافقات السياسية.
وأضافت أن البعثة لا تلجأ إلى استخدام الأدوات المتاحة لديها إلا عندما تصل العملية السياسية إلى حالة من الجمود الكامل، وعندما تصبح الحاجة ملحة للحصول على دعم مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات من شأنها إعادة تحريك المسار السياسي وكسر حالة التعثر.
وأشارت إلى أن البعثة تعمل حاليًا على تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي أُطلقت في أغسطس الماضي، بهدف إعادة الأطراف الليبية إلى طاولة الحوار، وتهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى الانتخابات الوطنية التي طال انتظارها، باعتبارها السبيل الأمثل لتوحيد البلاد عبر عملية ديمقراطية تفرز مؤسسات شرعية قادرة على إدارة شؤون الدولة.
وأكدت أن تشكيل حكومة تتمتع بالشرعية والصلاحيات الكاملة يمثل خطوة أساسية لمعالجة الملفات الحيوية، وفي مقدمتها تثبيت الأمن، وإدارة الموارد الاقتصادية، وتحسين إدارة الدولة بما يتناسب مع اتساع رقعتها الجغرافية وطول حدودها وما تواجهه من تحديات أمنية ومناخية.
ولفتت تيتيه إلى أن العملية السياسية تواجه تحديات كبيرة، في ظل سعي بعض الدول إلى تحقيق مصالح ثنائية داخل ليبيا، إلى جانب تمسك عدد من الفاعلين السياسيين بنفوذهم وسلطتهم، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى توافقات نهائية.
وشددت رئيسة البعثة الأممية على أن الانتخابات، رغم ما يحيط بها من تعقيدات، تبقى المهمة الأساسية الموكلة إلى الأمم المتحدة، مؤكدة استمرار الجهود الأممية لدفع هذا المسار بما يخدم مصالح الشعب الليبي ويقود إلى استقرار دائم.



