الكوني لـ«منتسبي المخابرات»: لا تستجيبوا لأي تعليمات تمس الجهاز ووحدة مؤسساته
الكوني يطالب منتسبي المخابرات برفض التعليمات المخالفة والإبقاء على الوضع القائم
ليبيا 24
الكوني يرفض قرار رئاسة المخابرات ويدعو للحفاظ على الشرعية المؤسسية والقانونية
وجّه عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، رسالة إلى ضباط وضباط الصف والجنود وكافة منتسبي جهاز المخابرات الليبية، أكد فيها أن القرار الصادر بشأن رئاسة الجهاز لا يستند، بحسب وصفه، إلى الأسس القانونية المنظمة لعمل المجلس الرئاسي، داعياً إلى الحفاظ على الشرعية المؤسسية والالتزام بالإجراءات القانونية النافذة.
وأوضح الكوني أن موقفه ينطلق من مسؤوليته الدستورية والوطنية، ومن الحرص على صون وحدة جهاز المخابرات الليبية واستقراره، مشيراً إلى أن الإجراء المتعلق بتغيير رئاسة الجهاز لم يصدر وفق الآلية القانونية المقررة، كما لم يستوفِ شرط الإجماع المطلوب داخل المجلس الرئاسي في مثل هذه القرارات، وهو ما يجعله، وفق رسالته، فاقداً للسند القانوني ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأضاف أن الوضع القانوني والإداري لجهاز المخابرات الليبية يبقى قائماً كما هو إلى حين استكمال الإجراءات القانونية الصحيحة والتوافق على اختيار رئاسة الجهاز وفق الأطر المنظمة لعمل المجلس الرئاسي، بما يضمن سلامة القرار ومشروعيته ويحافظ على استقرار المؤسسة.
ودعا الكوني جميع منتسبي جهاز المخابرات إلى مواصلة أداء مهامهم الوطنية بكل مهنية وانضباط، مطالباً بعدم الاستجابة لأي تعليمات أو إجراءات إدارية أو مالية من شأنها المساس بالمركز القانوني للجهاز أو التأثير في وحدة مؤسساته خارج الأطر القانونية، مع التشديد على أهمية المحافظة على الانضباط المؤسسي بما يخدم أمن الدولة ومصالحها العليا.
ويأتي هذا الموقف بعد إصدار رئيس المجلس الرئاسي القرار رقم (9) لسنة 2026، القاضي بتكليف عبد المجيد مليقطة رئيساً لجهاز المخابرات الليبية، وتعيين عبد الشفيع بوزلاعة نائباً له، إلى جانب إعفاء حسين محمد العائب من مهامه رئيساً للجهاز. وأثار القرار تبايناً في المواقف داخل المشهد السياسي الليبي، إذ أعلن موسى الكوني رفضه للقرار، كما أبدى أكثر من خمسين عضواً بمجلس النواب اعتراضهم على آلية إصداره، معتبرين أنه لم يستوفِ الإجراءات القانونية اللازمة، ما يضيف بعداً جديداً للنقاش حول آلية اتخاذ القرارات داخل المجلس الرئاسي ومستقبل إدارة جهاز المخابرات الليبية.



