أحمد سرير: المبادرة الأمريكية للسلام فرصة تستحق الدراسة والدعم لإنهاء الجمود السياسي
سرير: نجاح المبادرة الأمريكية مرهون باحترام السيادة الليبية وإجراء انتخابات شاملة ونزيهة
ليبيا 24
أكد عضو الحوار المهيكل، أحمد سرير، أن المبادرة الأمريكية للسلام تمثل فرصة سياسية تستحق الدراسة والدعم، معتبراً أن استمرار حالة الجمود السياسي يشكل تهديداً حقيقياً لمستقبل ليبيا، ويستدعي دعم كل الجهود الرامية إلى إعادة تحريك العملية السياسية وإنهاء الانقسام.
وأوضح سرير أن تأييده للمبادرة الأمريكية لا يعكس انحيازاً لأي طرف دولي، وإنما يأتي انطلاقاً من المصلحة الوطنية الليبية، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لدعم أي مبادرة من شأنها تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية والدفع نحو حل سياسي شامل.
وأشار إلى أن ليبيا بحاجة إلى مسار سياسي قادر على تجاوز حالة الانسداد الراهنة، لافتاً إلى أن أي مبادرة تسهم في إعادة إطلاق الحوار بين الفرقاء الليبيين، وتوفر أرضية للتوافق، تستحق أن تحظى بفرصة حقيقية لإثبات جدواها، بعيداً عن التجاذبات السياسية أو الاصطفافات الإقليمية والدولية.
وأضاف سرير أن نجاح المبادرة الأمريكية يظل مرتبطاً بجملة من الضمانات الأساسية، وفي مقدمتها احترام سيادة ليبيا، وضمان شمولية المبادرة لجميع الأطراف دون استثناء، بما يعزز فرص الوصول إلى توافق وطني واسع يقود إلى استكمال الاستحقاقات السياسية.
وأكد أن الهدف النهائي لأي تحرك سياسي يجب أن يتمثل في تهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تُمكّن الليبيين من اختيار مؤسساتهم عبر صناديق الاقتراع، بما يسهم في إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وإرساء الاستقرار.
واعتبر سرير أن المبادرة الأمريكية قد تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو استعادة الثقة بين مختلف المكونات الليبية، إذا ما التزمت بمبادئ الحياد واحترام الإرادة الوطنية، وسعت إلى دعم مسار توحيد مؤسسات الدولة على أسس توافقية.
وتأتي تصريحات عضو الحوار المهيكل في ظل تزايد النقاشات بشأن المبادرة الأمريكية الخاصة بليبيا، والتي تؤكد واشنطن أنها جاءت لدعم خريطة الطريق التي تقودها بعثة الأمم المتحدة، وتسريع تنفيذ مخرجاتها، وصولاً إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام وتعيد بناء المؤسسات الليبية الموحدة.



