اقتصاد

أسعار الذهب في ليبيا.. بين سعر صرف الدولار وجنون الأسواق العالمية

خبراء: السوق الموازية وآليات الاستيراد وهيكل السوق المحلية تحدد السعر النهائي للمعدن النفيس

يشهد سوق الذهب في ليبيا تباينًا في آليات التسعير مقارنة بالأسواق العالمية، إذ تلعب المتغيرات المحلية دورًا رئيسيًا في تحديد الأسعار النهائية للمستهلك، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار في السوق الموازية، إلى جانب طبيعة الاستيراد وهيكل السوق الداخلية، وهو ما يجعل حركة أسعار الذهب داخل البلاد لا تعكس دائمًا التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.
وتشير التقديرات إلى أن ارتباط أسعار الذهب بالسوق المحلية يتجاوز تأثير السعر العالمي للمعدن، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية المرتبطة بواقع السوق الليبية، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف مستويات الأسعار بحسب تطورات سوق الصرف والظروف الاقتصادية الداخلية.


سعر الصرف محرك رئيسي للأسعار


أكد الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي أن أسعار الذهب في ليبيا تتأثر بصورة كبيرة بسعر صرف الدولار في السوق الموازية، إضافة إلى آليات استيراد الذهب وهيكل السوق المحلية، موضحًا أن حجم هذا التأثير يرتبط بالظروف الداخلية التي تفرض نفسها على حركة التسعير.


وأشار إلى أن استمرار الضغوط على سوق الصرف قد ينعكس على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط تكلفة الاستيراد والتداول المحلي بالتغيرات التي يشهدها سعر الدولار داخل السوق الليبية.


العوامل المحلية تحدد السعر النهائي


من جانبه، أوضح عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق امراجع غيث أن أسعار الذهب في ليبيا ترتبط بشكل أساسي بسعر صرف الدولار محليًا، لافتًا إلى أن المتغيرات الداخلية تبقى العامل الحاسم في تحديد السعر النهائي للمعدن النفيس داخل السوق.


وتعكس هذه المعطيات خصوصية سوق الذهب في ليبيا، حيث تتداخل عوامل سعر الصرف وآليات الاستيراد مع طبيعة السوق المحلية في تشكيل الأسعار، بما يجعل تأثير المتغيرات الداخلية أكثر حضورًا من التحركات التي تشهدها أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى