اقتصاد

الذهب يسجل أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر بدعم ضعف الدولار وترقب التضخم

ضعف الدولار وتزايد الطلب الاستثماري يعززان صعود المعدن النفيس

سجلت أسعار الذهب أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر ، مدفوعة بتراجع الدولار، وزيادة الطلب على الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، إلى جانب تحسن المؤشرات الفنية، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية خلال الأسبوع الجاري.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 بالمئة إلى 4673.20 دولار للأوقية،وهو أعلى مستوى له منذ 14 مايو، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.1 بالمئة إلى 4730.40 دولار للأوقية.

زخم فني وطلب استثماري متصاعد

يعكس الصعود الأخير تضافر عوامل فنية وأساسية، بعدما تمكن الذهب الأسبوع الماضي من اختراق متوسطه المتحرك لـ200 يوم، في إشارة عززت الزخم الشرائي ودعمت استمرار الاتجاه الصاعد.

وتزامن ذلك مع تدفقات قوية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، بلغت 46.7 طن بقيمة 6.4 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر وتيرة طلب أسبوعية في عشرة أشهر، بحسب مجلس الذهب العالمي.

كما استفاد الذهب من تراجع الدولار إلى مستويات هي الأدنى في عدة أشهر، ما خفض تكلفة المعدن المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب.

سياسة الخزانة الأمريكية تضيف دعما للأسعار

ساهمت خطة وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات في زيادة الضغوط على الدولار، الأمر الذي وفر دعما إضافيا للذهب، الذي ارتفع بأكثر من خمسة بالمئة خلال الأسبوع الماضي.

وتكشف هذه الحركة عن حساسية سوق الذهب تجاه تحولات سوق السندات والعملات، إذ إن تراجع الدولار واستقرار عوائد السندات أو انخفاضها يقللان من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس، ويزيدان جاذبيته كأداة استثمارية.

التضخم والفائدة في صدارة اهتمام الأسواق

يتجه اهتمام المستثمرين حاليا إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدوره الأربعاء، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي، فيما يترقب السوق خطاب رئيس المجلس كيفن وورش خلال ندوة جاكسون هول الجمعة بحثا عن إشارات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما تتركز الأنظار على خطابات مرتبطة بالسياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان، بالتزامن مع ترقب تفاصيل العقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران.

مكاسب تمتد إلى المعادن النفيسة

لم يقتصر الصعود على الذهب، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة إلى 69.06 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.8 بالمئة إلى 1892.03 دولار، بينما سجل البلاديوم ارتفاعا أكبر بلغ 1.8 بالمئة إلى 1374.27 دولار للأوقية.

رغم قوة موجة الصعود، فإن الارتفاع السريع للذهب لا يعني بالضرورة استقرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب، إذ أصبحت الأسعار أكثر ارتباطا بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار وعوائد السندات.

في المقابل، استمرار ضعف الدولار وتزايد التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المدعومة بالذهب قد يمنح المعدن مساحة إضافية للصعود، ما يجعل بيانات التضخم ورسائل جاكسون هول نقاط اختبار رئيسية للموجة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى