«الراشد» تفتح النار على إعلام الفوضى والارتزاق: «ثقافة المقاطعة» سلاح المواطن الليبي
الراشد: إعلام محلي يرتزق ويغذي الفتن ويرفض استقرار ليبيا
ليبيا 24
نادية الراشد تفضح إعلام الارتزاق والفوضى في ليبيا: مقاطعة شاملة واجب وطني
في تصريحات حادة تعكس حجم الغضب الشعبي المتنامي، حمّلت الناشطة السياسية نادية الراشد الإعلام الليبي المحلي مسؤولية كبرى في تغذية الصراع والفتن والكراهية، واصفة إياه بـ”الإعلام المتدني” الذي فقد بوصلته المهنية والأخلاقية، ودعت الليبيين إلى مقاطعة هذا الإعلام “السام” والبحث عن الحقيقة من مصادر أخرى.
إعلام بلا حياد… أجندة أيديولوجية وفوضى عارمة
قالت الناشطة السياسية نادية الراشد في تصريحات خاصة لـ ليبيا 24 إن الإعلام الليبي المحلي يعاني من “المتاجرة غير المنتهية دون أي حياد”، مشيرة إلى أنه يعمل وفق “أجندة أيديولوجية معينة من تيار الإسلام السياسي” في ظل “فوضى عارمة”، وذلك في وقت يشهد فيه العالم تقدماً في المهنية والمعايير والقوانين التي تحترم الخطوط الحمراء.
وأكدت الراشد أن هذا الإعلام غارق في “ارتزاق إعلامي يفوق كل الحدود دون أدنى رادع” في دولة تعاني من “هشاشة الهياكل المؤسساتية والإعلامية”، ولا يوجد فيها “ميثاق يحدد ويحترم شرف المهنة الإعلامية أخلاقياً وأدبياً ووظيفياً”.
استهلاك الشخصيات واستنزاف المشاهد الليبي
وانتقدت الراشد ما وصفته بـ”إعلام متدني مع جدلية تصل للحضيض باستهلاك شخصيات تعد هي والعدم سواء”، مؤكدة أن الليبيين “ملّوا وسئموا من هذه الخطابات المتكررة مع نفس الوجوه منذ عام 2011”.
وشددت على أن هذا الإعلام “يغذي الصراع بالفوضى والأزمات والفتن والكراهية ورفض أي استقرار لليبيا”، محمّلةً إياه مسؤولية مباشرة في تدهور المشهد العام.
انهيار الثقة… والمواطن يبحث عن الحقيقة بنفسه
وكشفت الراشد عن نتيجة كارثية لهذا الواقع الإعلامي، تتمثل في “فقدان الثقة بين المواطن الليبي والمشاهد الليبي” مع هذا الإعلام، لافتة إلى أن المواطن أصبح “يبحث عن الحقيقة ومصادرها من خلال منصات التواصل لإدراك الحدث ومتابعة الصحف الدولية ومن يراقب المشهد العالمي لارتباط الأحداث بالواقع الليبي”.
وهذا التحول، بحسب الراشد، يعكس وعياً شعبياً متصاعداً برفض التضليل والانحياز.
دعوة صريحة للمقاطعة
وفي خلاصة تصريحاتها، وجهت الناشطة السياسية نادية الراشد نصيحة مباشرة لكل الليبيين: “مقاطعة هذا الإعلام السام وأن يبحث بنفسه عن إعلامه المفقود ويعي الحقيقة من قنوات أخرى”.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بضرورة إصلاح المشهد الإعلامي الليبي ووضعه تحت معايير مهنية صارمة تحمي المواطن من التضليل وتضع حداً لاستغلال الإعلام في خدمة أجندات ضيقة.
قراءة تحليلية: إعلام الفوضى… امتداد لأزمة سياسية أعمق
يأتي هذا الموقف ليكشف عن أزمة أعمق تعيشها ليبيا، حيث تحول الإعلام من أداة تنوير إلى منصة لتكريس الانقسام وإطالة أمد الأزمة. فمنذ عام 2011، ظل المواطن الليبي رهينة لخطابات متكررة تحرض على الكراهية وتغذي الفتن، دون أي رادع أخلاقي أو قانوني.
ويرى مراقبون أن هذا الإعلام المرتزق يشكل جزءاً من منظومة فساد أوسع تغذيها أجندات خارجية وتنفذها أيادٍ محلية، في ظل حكومة منتهية الولاية فشلت في فرض هيبة الدولة وحماية الإعلام الوطني من العبث.
إن دعوة الراشد لمقاطعة هذا الإعلام ليست مجرد موقف شخصي، بل تعبير عن إرادة شعبية ترفض المزيد من التضليل والاستهلاك. فالمقاطعة، في هذا السياق، تصبح فعلاً وطنياً بامتياز، ووسيلة ضغط حقيقية لإسقاط منصات الفتنة وإعادة الاعتبار لمهنة المتاعب.
ولا يبقى أمام المواطن الليبي سوى أن يتحلى بالوعي والتمييز، وأن يدعم كل صوت حر يسعى لنقل الحقيقة دون زيف أو انحياز، حتى تعود ليبيا إلى أهلها وإلى إعلامها الحر النزيه.



