«الاستشعار عن بُعد» يحسم الجدل حول الجسم المضيء الذي ظهر بسماء طرابلس
شهاب يضيء سماء العاصمة.. والمركز يكشف تفاصيل الظاهرة الفلكية اللافتة
ليبيا 24
حسم المركز الليبي للاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء الجدل بشأن الجسم المضيء الذي ظهر في سماء العاصمة طرابلس، مؤكداً أن المشهد المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي يعود إلى شهاب، في ظاهرة فلكية طبيعية.
وأوضح المركز أن الشهب تتشكل نتيجة دخول جرم سماوي صغير، قد يكون حجراً نيزكياً أو جزءاً من مذنب، إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية جداً. ويؤدي الاحتكاك الشديد بين الجرم وطبقات الغلاف الجوي إلى ارتفاع حرارته واحتراقه، ما يجعله يظهر على هيئة جسم مضيء شديد السطوع.
وأشار المركز إلى أن مرور الشهاب في الغلاف الجوي قد ينتج عنه ذيل أو مسار ضوئي واضح، وهو ما ظهر في المقاطع المصورة التي وثقت الجسم المضيء أثناء عبوره سماء العاصمة وعدد من المناطق.
وأكد مدير مكتب الإعلام وتقنية المعلومات بالمركز، أنس المشري، أن الجسم الذي ظهر في سماء طرابلس هو شهاب، موضحاً أن الظاهرة طبيعية ولا تدعو إلى القلق، وترتبط بدخول جرم سماوي إلى الغلاف الجوي.
وبيّن المركز أن معظم الأجرام الصغيرة التي تدخل الغلاف الجوي تحترق أو تتفتت قبل وصولها إلى سطح الأرض، نتيجة الحرارة الناتجة عن سرعتها العالية والاحتكاك بالهواء.
وفي بعض الحالات، قد تكون الأجسام المضيئة التي تظهر في السماء ناتجة عن حطام فضائي، كأجزاء من أقمار صناعية أو صواريخ قديمة، تعود إلى الغلاف الجوي وتحترق أثناء عملية إعادة الدخول، فتظهر بصورة تشبه الشهب.
وجاء توضيح المركز عقب انتشار مقاطع فيديو على نطاق واسع، أظهرت جسماً مضيئاً يعبر سماء طرابلس بصورة لافتة، ما أثار تساؤلات حول طبيعته، ودفع إلى تداول تفسيرات مختلفة بشأن مصدره.
وأكدت المعطيات التي قدمها المركز أن المشهد يرتبط بظاهرة فلكية معروفة، ولا يشير إلى جسم مجهول أو حادث استثنائي.
ويُعد ظهور الشهب من الظواهر الفلكية التي يمكن رصدها بالعين المجردة في ظروف مناسبة، وتختلف درجة وضوحها بحسب حجم الجرم وسرعته وزاوية دخوله إلى الغلاف الجوي.
ودعا المختصون إلى الاعتماد على المعلومات العلمية الصادرة عن الجهات المختصة عند تفسير مثل هذه الظواهر، خاصة مع سرعة انتشار المقاطع والتكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



