اقتصاد

النفط يسجل مكاسب أسبوعية رغم تقلبات الأسواق

برنت يسجل 104.72 دولار للبرميل وغرب تكساس الوسيط يبلغ 91.85 دولار عند التسوية

سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية مع ختام تعاملات الجمعة، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل تداخل المخاوف بشأن الإمدادات مع مؤشرات التهدئة في المحادثات الأمريكية الإيرانية. وجاءت المكاسب اليومية مدعومة بتوقف جانب كبير من إنتاج النفط الأمريكي في خليج المكسيك نتيجة الإعصار إيساياس، بينما حدّت التصريحات بشأن المفاوضات مع طهران من ارتفاع الأسعار خلال الجلسة.

ارتفاع في ختام التعاملات

أنهت العقود الآجلة لخام برنت تداولات الجمعة عند 104.72 دولار للبرميل، بارتفاع 44 سنتًا أو 0.42 بالمئة، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 91.85 دولار للبرميل، مرتفعًا 36 سنتًا أو 0.39 بالمئة.

وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع الأسعار في وقت سابق من الجلسة، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران، التي وصفها بالمثمرة، إلى جانب إشارته إلى دراسة تعليق الضريبة الاتحادية على البنزين وإعلان مرتقب يتعلق بوقود الديزل.

الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية

تأثرت تحركات النفط خلال الأسبوع بالمخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة مع التهديدات التي استهدفت شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب شحنات تعادل نحو 20 بالمئة من إجمالي النفط والوقود عالميًا.

كما أسهم الإعصار إيساياس في زيادة الضغوط على جانب المعروض، بعدما أدى إلى توقف نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط في خليج المكسيك، بما يعادل 62.9 بالمئة من الإنتاج الحالي للمنطقة وفق بيانات الإدارة الأمريكية للمعادن البحرية حتى الخميس.

المحادثات مع إيران تضغط على الأسعار

في المقابل، حدّت مؤشرات التقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية من صعود الأسعار، بعدما أعلن ترامب إجراء مناقشات مثمرة مع طهران، وأشار إلى عدم وجود خطط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في الثالث من نوفمبر.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران تدرس الرد الأمريكي على اقتراحها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام. وفي الوقت نفسه، فرضت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف أفرادًا وشبكات و17 سفينة قالت إنها تنقل النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

الصين وتجارة الوقود المكرر

وفي تطور آخر، نقلت رويترز عن مصادر أن الصين تعتزم استئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف قصير خلال عطلة الأسبوع الذهبي. وتأتي هذه الخطوة في سوق تواجه اضطرابات في إمدادات البنزين والديزل ووقود الطائرات، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط والصراع بين روسيا وأوكرانيا.

المكاسب الأسبوعية رغم التقلبات

وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، سجلت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط ارتفاعا، في ظل استمرار تأثير مخاطر الإمدادات في مقابل الضغوط الناتجة عن التصريحات السياسية والتطورات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران.

ويبرز الأداء الأسبوعي مدى تأثر سوق النفط بتغير التوقعات بشأن تدفقات الخام والوقود، مع بقاء تطورات مضيق هرمز والإمدادات الأمريكية ومسار المحادثات بين واشنطن وطهران عوامل رئيسية في حركة الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى