عربى

السعودية تعلن إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين والمعارك تتواصل في باب المندب

مقتل 63 شخصًا خلال 24 ساعة في غرب اليمن، والقوات الحكومية تتقدم باتجاه المضيق

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية إطلاق عملية عسكرية واسعة تستهدف جماعة الحوثيين في اليمن، بالتزامن مع استمرار المواجهات المسلحة في منطقة باب المندب ومحيطها، في تصعيد ميداني تشارك فيه القوات الحكومية المدعومة من الرياض بهدف استعادة مناطق فقدت السيطرة عليها مؤخرًا.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، إن العملية تستهدف عناصر الحوثيين وقدراتهم العسكرية، مشيرًا إلى تدمير 136 هدفًا عسكريًا في مناطق خاضعة لسيطرتهم.
ويأتي هذا التطور في ظل اتساع رقعة المواجهات منذ أسابيع، وتصاعدها منذ الأحد الماضي، عندما أعلنت القوات الحكومية اليمنية بدء هجوم مضاد لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال سبتمبر، بما في ذلك أجزاء من الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر.

مواجهات متصاعدة وخسائر بشرية في محيط المضيق

أفادت مصادر عسكرية من الجانبين بمقتل 63 شخصًا على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في المعارك الدائرة غرب اليمن، خصوصًا في منطقة باب المندب ومحيطها، بينهم 35 من القوات الحكومية و28 مقاتلًا من الحوثيين.
ووفق المصادر العسكرية اليمنية، أحرزت القوات الحكومية تقدمًا في منطقة المضيق، لكنها لم تتمكن من السيطرة عليها، فيما لا تزال جزيرة ميون، الواقعة في قلب الممر المائي الاستراتيجي، تحت سيطرة الحوثيين.
وتشارك السعودية في العمليات عبر تكثيف غاراتها الجوية، إذ أفاد مصدر عسكري حكومي، بأن الطيران السعودي استهدف مواقع للحوثيين في باب المندب دعمًا للتحرك البري الرامي إلى استعادة المنطقة.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، التصدي لمحاولة تقدم قال إنها انطلقت من جهة لحج باتجاه باب المندب، مؤكدًا أن القوات المهاجمة لم تحقق تقدمًا، وفق ما أورده عبر تطبيق «تلغرام».

أهمية استراتيجية للممر البحري وتضارب بشأن سير العمليات

تكتسب منطقة باب المندب أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ودورها في حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، فضلًا عن ارتباطها بحسابات تصدير النفط السعودي، في ظل القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
وكان الحوثيون قد وسعوا مناطق سيطرتهم خلال سبتمبر، لتشمل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك منطقة المضيق، وهو ما جعل استعادتها محورًا للمواجهات الأخيرة بين الجماعة والقوات الحكومية.
وتأتي هذه التطورات عقب مقتل ستة أشخاص خلال الأسبوع الجاري في غارات استهدفت مطارات سعودية، وتبنى الحوثيون تنفيذها، في سياق تصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين.
وفي ظل استمرار الاشتباكات وتباين التصريحات بشأن نتائجها، لا تزال السيطرة الميدانية على باب المندب محل تنازع، فيما يصعب التحقق بصورة مستقلة من مجريات المعارك بسبب القيود والمخاطر الأمنية في مناطق المواجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى