تضارب الأرقام بين مؤسسة النفط والمركزي بشأن الإيرادات النفطية.. 1.231 مليار دولار مقابل 361 مليونًا تثير التساؤلات: أين تذهب أموال النفط الليبي؟
مؤسسة النفط ترد على المركزي: إحالة 1.231 مليار دولار للحساب السيادي
ليبيا 24
مؤسسة النفط تطالب بتحقيق مستقل في الإيرادات وآلية تسوية المبالغ المحالة
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إجمالي المبالغ المحالة إلى الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي بلغ 1.231 مليار دولار حتى 13 أكتوبر 2026، مؤكدة أن مبلغ 361 مليون دولار الذي أورده مصرف ليبيا المركزي لا يمثل إجمالي الإحالات المرتبطة بالإيرادات النفطية.
وأوضحت المؤسسة، في بيان توضيحي، أن عرض المبلغ الأخير دون بيان إجمالي التدفقات المالية وآلية تسويتها لا يقدم صورة متكاملة عن حركة الإيرادات النفطية، وقد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى الرأي العام بشأن إدارة هذه الأموال.
وبيّنت أن المبالغ المحالة تخضع لآلية مالية معتمدة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 2026، تقضي باستقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، ثم إحالة الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي.
وأضافت المؤسسة أنها أبلغت محافظ المصرف المركزي، في 8 أكتوبر الجاري، بتجاوز قيمة المبالغ المحالة 700 مليون دولار، ضمن التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات المالية بين الجهات المعنية، معتبرة أن عدم تضمين هذه البيانات يستدعي توضيحًا رسميًا.
وفي سياق متصل، أشارت المؤسسة إلى عدم إحالة الميزانيات المعتمدة من الحكومة إليها، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في تنفيذ الخطط والبرامج، والالتزامات المالية، واستقرار الإنتاج، ومشروعات التطوير والصيانة.
كما لفتت إلى الضغوط المالية المرتبطة بدعم الوقود وارتفاع الأسعار العالمية، ولا سيما الديزل، مؤكدة ضرورة توضيح العلاقة بين الإيرادات النفطية وتكاليف توريد المحروقات ضمن إطار مالي متكامل وشفاف.
ودعت المؤسسة مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق شامل ومستقل في البيانات والأرقام الواردة ببيان مصرف ليبيا المركزي، للتحقق من إجمالي المبالغ المحالة وآلية تسويتها وأسباب عدم عرض المعلومات بصورة متكاملة.
وأكدت المؤسسة أن هدفها من إصدار التوضيح هو إظهار الحقائق كاملة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وترسيخ التعاون بين مؤسسات الدولة، بما يحفظ المال العام ويدعم إدارة الموارد النفطية وفق الأطر المعتمدة ويصون حقوق الليبيين.
وشددت على استمرار جهودها لضمان استقرار الإنتاج وتطوير آليات الإفصاح عن الإيرادات والتدفقات المالية ذات الصلة، بما يعزز الثقة في إدارة الموارد الوطنية ويحمي المصلحة العامة.



