قبل مؤتمر بنغازي.. ليبيا تضع اللمسات الأولى لرؤية وطنية شاملة لمواجهة الهجرة غير النظامية
المجلس الأعلى للدولة يعتمد الصياغة المبدئية لرؤية وطنية شاملة لمعالجة قضايا الهجرة غير النظامية
ليبيا 24
ليبيا تنتقل من إدارة الأزمة إلى رسم الاستراتيجية: رؤية وطنية شاملة للهجرة غير النظامية
في تطور يعكس نضجا مؤسسيا متصاعدا في التعامل مع أحد أكثر الملفات تعقيدا وحساسية، عقدت لجنة متابعة ملف الهجرة غير النظامية بالمجلس الأعلى للدولة اجتماعا يوم الإثنين الموافق التاسع عشر من أكتوبر، في مقر المجلس بطرابلس، برئاسة رئيس اللجنة سعيد ونيس وحضور السادة الأعضاء، خصصته لتدارس الخطوات الاستراتيجية المقبلة لمواجهة تحديات الهجرة.
اعتماد الصياغة المبدئية للرؤية الوطنية
وأقرت اللجنة خلال الاجتماع الصياغة المبدئية لمقترح الرؤية الوطنية الشاملة لمعالجة قضايا الهجرة غير النظامية، في خطوة تمهد لطرحها وعرضها ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية الذي تحتضنه جامعة بنغازي في الرابع من نوفمبر المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي مؤسسي حثيث نحو بناء مقاربة وطنية موحدة تتجاوز المعالجات الجزئية إلى رؤية استراتيجية متكاملة.
محاور استراتيجية متعددة الأبعاد
وتتضمن الرؤية جملة من المحاور الاستراتيجية التي تعكس فهما عميقا لتعقيدات الملف، من أبرزها الإصلاح التشريعي والتنظيمي ومراجعة التشريعات والاتفاقيات ذات الصلة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية، وتقييم دور المنظمات الدولية العاملة داخل ليبيا.
وتهدف هذه المحاور إلى دعم بناء مقاربة وطنية متكاملة لإدارة ملف الهجرة تراعي متطلبات الأمن القومي والمصالح الوطنية، وتولي الاعتبار الواجب للأبعاد الإنسانية والتنموية لهذه القضية.
بنغازي تحتضن المؤتمر الدولي
ومن المقرر أن تُضمَّن الرؤية بالتوصيات والإضافات العلمية الناتجة عن المؤتمر لتعزيز شموليتها، حيث تستعد جامعة بنغازي لاحتضان المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية في الرابع من نوفمبر.
ويعكس اختيار بنغازي لاحتضان هذا الحدث دلالات مهمة تتصل بجهود إعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية في مختلف ربوع البلاد.
استعدادات للمشاركة والاستفادة من المخرجات
كما استعرضت اللجنة ترتيبات مشاركتها في المؤتمر، حيث تم التأكيد على أهمية الاستفادة من مخرجاته العلمية والخبرات المتخصصة المشاركة فيه، بما يسهم في إثراء الرؤية واستكمال إعدادها تمهيدا لاتخاذ الخطوات اللازمة بشأنها.
وتنظر اللجنة إلى المؤتمر باعتباره فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الحاجة إلى مقاربة وطنية شاملة تضع ليبيا في موقع الفاعل الاستراتيجي في إدارة هذا الملف الحيوي، بما يحفظ أمنها القومي ويصون مصالحها الوطنية، ويعزز قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بالهجرة.



