ليبيا 24
شهدت العاصمة الليبية طرابلس فجر اليوم تجددًا للاشتباكات المسلحة بين المليشيات المتصارعة على النفوذ، وذلك في واحدة من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان.
هذه المواجهات تأتي رغم التصريحات الأخيرة التي أدلى بها محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، والذي أعلن قبل أيام قليلة عن خطة لإخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة وإعادة الاستقرار إليها.
الناشط السياسي محمد قشوط علق على ما جرى بسخرية لاذعة، منتقدًا المنفي الذي ظهر بمظهر “القائد الأعلى” بينما لا يملك على أرض الواقع أي سلطة فعلية، واصفًا إياه بـ”الطرطور” الذي يتلقى الأوامر وينفذها من دون قدرة على اتخاذ قرارات حقيقية. وأكد قشوط أن ما حدث صباح اليوم من اشتباكات إنما يعكس الحقيقة المُرّة، وهي أن المليشيات هي من تملك زمام الأمور، لا المجلس الرئاسي ولا الحكومة.
وبحسب مصادر محلية، فقد تركزت الاشتباكات في محيط شارع الزاوية ومنطقة باب بن غشير، حيث تسعى كل مليشيا إلى إعادة تمركزها وفرض سيطرتها الميدانية استعدادًا لتحولات قادمة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في العاصمة.
ما جرى يسلط الضوء من جديد على هشاشة الوضع الأمني في طرابلس، وعلى الفشل المستمر للسلطات في كبح جماح المجموعات المسلحة التي تتغذى على الفوضى وتقتات على غياب الدولة. وتبقى حياة المدنيين هي الثمن الأغلى الذي يُدفع في كل جولة من هذه الاشتباكات العبثية التي لا تخدم سوى مصالح أمراء الحرب.



