تحطم طائرة تركية جنوب غرب إيران

تحطمت طائرة تركية خاصة الأحد في جنوب إيران وعلى متنها 11 امرأة بينهن ابنة رجل أعمال بارز وصديقاتها السبع اللواتي كن عائدات الى تركيا من احتفال خاص في دولة الامارات العربية المتحدة.

وصرح مسؤولون اتراك وايرانيون بان الطائرة كانت تقل ثمانية مسافرين وطاقما من ثلاثة افراد عندما تحطمت في جنوب إيران اثناء توجهها من امارة الشارقة الى اسطنبول.

وذكرت تقارير اعلامية ان المسافرات الثمانية هنّ مينا بشاران ابنة رجل اعمال تركي بارز وسبع من صديقاتها امضين معها الايام الماضية في الامارات احتفالا بوداع عزوبيتها.

وقالت صحيفة حرييت والعديد من قنوات التلفزيون التركية ان الطائرة الخاصة من طراز بومباردييه تشالنجر 604 الكندية الصنع، تعود ملكيتها الى شركة بشاران القابضة التي مقرها اسطنبول وتعمل في قطاع النفط والانشاء والسياحة، كما تملك عددا من الفنادق.

وذكرت التقارير انه في اليوم السابق نشرت الفتيات الثماني صورة لهن على مواقع التواصل الاجتماعي وهن يبتسمن ويستمتعن بوقتهن في الامارات.

واضافت التقارير ان مينا بشاران نشرت كذلك صورة لها على متن الطائرة قبل ان تقلع من اسطنبول الى الامارات.

واصبحت مينا بشاران (28 عاما) عضوا في مجلس ادارة شركة والدها في عام 2013، بحسب التقارير التركية.

وذكرت وسائل اعلام ايرانية اخرى ان الطائرة سقطت في جبل ناءٍ، في سلسلة جبال زاغروس التي تغطيها الثلوج وسط احوال جوية سيئة.

وقال التلفزيون الرسمي الايراني ان الطائرة التي اقلعت من إمارة الشارقة تحطمت قرب مدينة شهر كورد على بعد 400 كلم جنوب طهران.

ونقل التلفزيون عن رضا جعفر زادة مدير العلاقات العامة في المنظمة الايرانية للطيران المدني ان الطائرة كان على متنها ثمانية ركاب وطاقم من ثلاثة أفراد.

ولم تعرف في الحال رسميا اسباب تحطم الطائرة.

وفي بيان، قالت دائرة الطيران المدني في امارة الشارقة إن “الطائرة المنكوبة لم تتقدم بطلب إجراء صيانة على أرض مطار الشارقة الدولي”.

واضافت ان الطائرة “كانت قد أقلعت في تمام الساعة 5:16 مساء بالتوقيت المحلي من مطار الشارقة الدولي إلى مطار أتاتورك في اسطنبول واختفت عن الرادار بعد مغادرة أجواء دولة الإمارات العربية المتحدة عند الساعة 7:30 مساء”.

واوضح بيان دائرة الطيران المدني في الشارقة انه عند اقلاع الطائرة “كان يوجد على متنها 11 شخصاً منهم 8 ركاب بينهم 6 يحملون الجنسية التركية و2 يحملان الجنسية الاسبانية. و3 أشخاص من طاقم الطائرة”.

وذكرت صحيفة حرييت التركية ان جميع من كان على الطائرة نساء بمن فيهن الطاقم المؤلف من قائدة الطائرة ومساعدتها والمضيفة.

ونقلت وكالة تسنيم الايرانية عن مسؤول آخر في المنظمة الايرانية للطيران المدني قوله ان “النار تشتعل في الطائرة”، مشيرا الى انه “بعد ان طلب قائد الطائرة الاذن بالتحليق على ارتفاع أدني اختفت الطائرة من شاشات الرادار”.

وذكر الاعلام الايراني انه تم ارسال فرق انقاذ برا الى موقع تحطم الطائرة المعزول نسبيا في جبل هيليز في سلسلة جبال زاغروس.

وذكرت بعض التقارير ان الطائرة سقطت خلال هطول غزير للأمطار.

وصرح مرتضى سليمي رئيس الهلال الاحمر الايراني للتلفزيون الرسمي ان مروحيتين ستتوجهان صباح الاثنين “للبحث عن حطام الطائرة وجثث الركاب”.

وشهدت سلسة جبال زاغروس مأساة جوية اخرى في شباط/فبراير عندما سقطت طائرة من طراز “ايه تي ار-72” المزودة محركين تابعة لخطوط اسيمان الجوية الايرانية، ما ادى الى مقتل كل من كان على متنها وعددهم 66 شخصا.

وكانت الطائرة اختفت عن شاشات الرادار بعد اقلاعها من طهران في رحلة داخلية فيما الجبال تشهد عاصفة ثلجية.

وعملت فرق الانقاذ في ظروف جوية صعبة لايام قبل أن تتمكن من استعادة الصندوقين الاسودين للطائرة، وقد اضطرت الى وقف عملياتها مرارا بسبب سوء الظروف الجوية. ولا تزال تلك الفرق تعمل على انتشال جثث القتلى واشلائهم من موقع تحطم الطائرة الذي يرتفع نحو 4000 متر.