المبعوث الأممي: يمكن التوصل لحل سلمي في قضية الصحراء الغربية

أكد مبعوث الأمم المتحدة المكلف بمتابعة ملف النزاع في الصحراء الغربية، الرئيس الألماني السابق هورست كولر، الخميس على إمكانية التوصل إلى “حل سلمي” لقضية الصحراء الغربية، وذلك في حديث صحافي، بعيد انتهاء اجتماعات اليوم الثاني من المحادثات التي دعت إليها الأمم المتحدة في جنيف.

وأعلن هورست كولر، للصحافيين أن المحادثات التي عقدت برعاية المنظمة الدولية على مدى يومين بشأن الملف انتهت الخميس بتعهد كل الأطراف الاجتماع مجددا في “طاولة مستديرة” مماثلة في الربع الأول من العام المقبل. وأحجم كولر عن تلقي أسئلة من الصحافيين، لكنه قال إن وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو “تواصلوا بصراحة بروح من الاحترام المتبادل”.

وكانت وفود رفيعة المستوى، تمثل المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، استأنفت الخميس لليوم الثاني على التوالي، محادثات الاجتماع الرباعي الذي دعت له الأمم المتحدة للتشاور بشأن النزاع على الصحراء الغربية.

وساد تفاؤل حذر في مبنى الأمم المتحدة، مع انتهاء جلسات اليوم الأول، بالشكل الذي كان مقرراً، دون حدوث إشكالات أو تلاسن بين وفدي المملكة المغربية وجبهة #البوليساريو التي تطالب بإقامة دولة مستقلة في إقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب الغني بالفوسفات والمطل على ساحل أطلسي يمتد مئات الكيلومترات وغني بالأسماك.

يذكر أن مبعوث الأمم المتحدة، هورست كولر، أراد أن يشكل لقاء الخميس حول “طاولة محادثات أولية” بداية مشجعة لاستئناف مسار التفاوض الذي توقف منذ مارس 2012 بسبب تمسك الطرفين بمواقفهما وتوتر العلاقات بين المغرب والجزائر.

فيما تتمسك جبهة البوليساريو بـ”حق تقرير المصير” لسكان الصحراء الغربية، يقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، يمكّن “الصحراويين المغاربة” من إدارة شؤونهم ومصالحهم طبقاً لمبادرة أعلن عنها الملك محمد السادس في زيارة وصفت بالتاريخية ربيع 2006 لمدينة العيون كبرى مدن الصحراء المتنازع عليها منذ انسحاب الجيش الإسباني 1975.

وجسدت تلك المبادرة في حينه، بحسب تعبير السياسي الصحراوي خليهنا ولد الرشيد، اعترافا بـ “المظالم التاريخية”، وتم تأسيس مجلس ملكي استشاري للشؤون الصحراوية تولى رئاسته ولد الرشيد المنحدر من عائلة صحراوية أرستقراطية شديدة الولاء للعرش العلوي في المغرب.

وخلال السنوات الأخيرة، أشرف العاهل المغربي على توجيه استثمارات للمنطقة بهدف تحويلها إلى قطب تنموي يربط المغرب بأفريقيا، تضمنت تحديث البنية التحتية من طرق ومستشفيات ومدارس وبناء آلاف المساكن للعائلات الصحراوية وإطلاق مشاريع متوسطة وصغيرة لخلق المزيد من فرص العمل لشباب الصحراء.