الأزمة الإنسانية تتفاقم في شمال سوريا إثر استخدام تركيا أسلحة محرمة دوليًا

تفاقمت الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في شمال سوريا، إثر استخدام القوات التركية أسلحة محرمة دولياً من بينها الفسفور الأبيض، واستهداف المستشفيات والمراكز الطبية، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية وأمريكية.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن تغيير الجبهات والتحالفات في سوريا يصعب الاستجابة للأزمة الإنسانية المتزايدة التي سببتها العملية التركية في شمال سوريا، مبينة أنه بعد 8 أيام من التدخل التركي، تشرد حوالي 300 ألف من منازلهم وقتل 71 شخصًا على الأقل، طبقًا للأمم المتحدة ومراقب حقوقي، مؤكدة أن مسؤولين محليون حددوا عدد القتلى بـ231 الخميس.

ولفتت الغارديان إلى أن المدينتين السوريتين رأس العين وتل أبيض، الهدفين الرئيسيين للقوات التركية، تم إخلاؤهما من الناس بعد أسبوع من القصف والهجمات الصاروخية والاشتباكات، موضحة أن هناك تقارير أفادت بتعرض المنشأة الطبية الوحيدة في رأس العين، مستشفى روج لهجمات، لقي على أثرها أحد العاملين مصرعه، الخميس، بعد إصابته خلال القصف قبل عدة أيام.

واستقبل أحد المستشفيات الكردية السورية في تل تمر طفلاً من شدة صراخه، نتيجة الحروق المصاب بها جسده، حيث أصيب الطاقم الطبي بصمت تام، وقالت صحيفة التايمز البريطانية إن الجروح العميقة التي اخترقت لحم محمد حامد البالغ من العمر 13 عامًا، ترجح أن سببها شيء أسوأ من مجرد تفجير، تضيف إلى الأدلة المتنامية ما يرجح استخدام تركيا الفسفور الأبيض ضد المدنيين الأكراد. 

ورجح خبير الأسلحة الكيميائية هاميش دي بريتون جوردون أن سبب تلك الإصابات هو الفوسفور الأبيض، بعد مشاهدته صور حروق الطفل، قائلاً: “شاهدت صور خلال الـ24 ساعة أكثر من التي أشاهدها في أي مرحلة أخيرة من الحرب السورية. ونقلت الصحيفة عن الخبير تأكيده أن الفوسفور الأبيض سلاح مروع يمكن توصيله باستخدام المروحيات أو المدافع، ويتفاعل مع الجلد بطريقة تزيد من حدة حرقه، ولا يمكن للماء إخمادها.