بعد 29 سنة على إعدامهم.. الكشف عن مقبرة 28 ضابطًا سودانيًا

تعرفت أسر 28 ضابطًا سودانيًا أعدموا قبل 29 سنة رميًا بالرصاص لاتهامهم بتنفيذ محاولة انقلابية ضد نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، على مكان دفنهم، بعد أن تكتمت عنه السلطات الأمنية في البلاد طوال هذه المدة.

وعقد رئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، اجتماعًا مع أسر هؤلاء الضباط، بعد أن سجل أحد المتهمين في القضية اعترافًا كاملاً بكل تفاصيل عملية الإعدام ومكان الدفن والمشاركين فيها، وأبلغ البرهان أسر الضباط بأن لجنة التحقيق التي شكّلها النائب العام مؤخرًا لتقصي الحقائق حول وقائع وملابسات هذه القضية تمكنت من تحديد مكان المقبرة التي ظلت مجهولة منذ 1990.

من جانبه أكد المحامي السوداني المعز حضرة أن ما حدث في هذه القضية يقع ضمن طائلة القتل خارج القانون، وأن العقوبة التي ينص عليها القانون السوداني في هذه الحالة هي الإعدام، إضافة إلى مصادرة الممتلكات والتعويض المادي المعروف بـ “الدية”، لافتًا إلى أن المتهم الأول في القضية هو البشير، لأنه وقّع على صك إعدام هؤلاء الضباط دون محاكمات، مؤكدًا أن الاتهام يشمل كل مَن شارك في هذه العملية سواء بإصدار الأوامر أو إطلاق الرصاص، أو تنفيذ عملية الدفن.

وأضاف حضرة أن أولياء الدم هم يملكون حق تحديد نقل الجثامين من مكانها الحالي إلى أي مقبرة أخرى، أو تركها في مكانها الحالي.

جديرٌ بالذكر أن هذه القضية تُعد إحدى أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام السوداني كونها أُحيطت بسياج من السرية والكتمان نظرًا إلى وحشيتها وغرابتها عن المجتمع السوداني.