تحذير أممي من تفاقم الأوضاع الإنسانية في منطقة الساحل الأفريقي

حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة ومقرها جنيف، من خطورة الأوضاع الإنسانية التي تعيشها منطقة الساحل الأفريقي، خصوصا أربعة من بلدانه الخمسة (بوركينا فاسو، ومالي، وتشاد والنيجر) التي تعاني من تراكم الأزمات والمآسي.

وقال الناطق باسم مفوضية اللاجئين، بوريس شيسخيركوف، في تصريحات له إن هذه المنطقة تعاني، في الوقت عينه، من النزاعات المسلحة المزمنة والأعمال الإرهابية والفقر المدقع والجوع والتغيرات المناخية ووباء كورونا، مبينًا أنه نتيجة هذه الأوضاع المأساوية، وفق الأمم المتحدة، فإن ما لا يقل عن مليوني شخص يعدون اليوم من النازحين إما في داخل كل بلد من البلدان الأربعة أو في بلد مجاور، ما يعني، أن قدرة التحمل والاستيعاب وصلت إلى حدودها النهائية.

وبحسب المسؤول الأممي، فإنها المرة الأولى التي تصل فيها أعداد النازحين إلى هذه المستويات المخيفة، وما يزيد من مأساويتها أن البلدان المعنية تعد من الأكثر فقرا في العالم، ما يضاعف حاجاتها للمساعدات الخارجية التي تعدها الأمم المتحدة غير كافية بتاتا.

يضاف إلى ذلك أن انعدام الأمن واستمرار الأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعات جهادية في البلدان الأربعة المعنية تعيق تحرك المنظمات الإنسانية التي يتعرض العاملون فيها لأعمال الخطف وأحيانًا القتل.

وانطلاقا من هذا الوضع، فإن الأمم المتحدة، عبر المفوضية العليا للاجئين حثت الأسرة الدولية على مضاعفة الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية المتنوعة، إلا أنها تطالب بأكثر من ذلك.