لمواجهة توسعات الاحتلال.. أشتية يؤكد أهمية “تثبيت” ملكية الأراضي الفلسطينية

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، على أهمية مشروع التسوية الشاملة للأراضي الفلسطينية وتثبيت ملكيتها في مواجهة توسعات الاحتلال الصهيوني المستمرة، مشدداً على أن الأراضي الفلسطينية ليست مجرد مشروع عقاري يتم التعامل معها باعتبارها فرصاً استثمارية فقط بل هي لب الصراع مع الاحتلال.

وقال أشتية في كلمة خلال اجتماع افتراضي عبر تقنية الفيديو، في المؤتمر الثاني للأراضي العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، إن شعبه يواجه استعماراً يسيطر على الأراضي الفلسطينية ولذلك فإن إدارة أرض الدولة لها طبيعة مختلفة، مضيفا أن الأراضي في فلسطين ليست مشروعاً عقارياً بل هي لب الصراع مع الاحتلال.

وتابع أشتية أن هناك عدة تحديات أمام تسوية الأراضي الفلسطينية أهمها تحديث القوانين المختلفة التي تتضمن قوانين منذ العهد العثماني، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على مشروع تسوية شامل للأراضي الفلسطينية وسوف يلغي كل تصنيفات الكيان الصهيوني ويعزز تملك الإنسان الفلسطيني لأرضه.

ومن جانبها قالت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة، إلينا بانوفا، في كلمتها بالمؤتمر، إن إدارة الأراضي تتضمن حقوق المجتمعات الضعيف، لافتة إلى كثير من التحديات في البلدان العربية.

 وبدوره أكد مدير إدارة البيئة والإسكان والموارد المائية في جامعة الدول العربية، السفير جمال الدين جاب الله، أن المؤتمر يستهدف بناء مرجعيات جديدة بمشاركة الحكومات وكل أصحاب المصلحة، لافتاً إلى أهمية إدارة وحوكمة الأراضي في الدول العربية، في ظل تداخل التخصصات المؤسسية وعدم تكييف البرامج مع الحاجات المتغيرة لإدراج وحوكمة الأراضي.

ولفت جاب الله إلى تأثر المنطقة على مدى السنوات الماضية بشكل متزايد بالنزاعات العنيفة ما أدى إلى احتياج 50 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية ونزوح أكثر من 15 مليون شخص، قسراً، مبينا أن أسباب هذه النزاعات لا تقتصر على إدارة الأراضي فحسب ولكن تظل الإدارة الجيدة للأراضي أهمية في لعب دور لضمان استقرار المجتمعات ووضع أنماط مستدامة وشاملة الاستخدام وفق الجلسة النقاشية.

ومن جهته، قال الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الدول العربية «الهابيتات»، عرفان علي، إن عدد سكان المنطقة العربية يبلغ نحو 436 مليون نسمة، مضيفا أنه من المتوقع أن تقفز الأرقام بحلول عام 2050 إلى 646 مليون نسمة، مبينا أن أكثر من 75 % منهم سيقيمون في المدن ما يستدعي زيادة الاهتمام بطريقة إدارة وتوزيع الأراضي والموارد القائمة على الأرض لصالح الجميع حيث تحدث التغيرات بشكل أسرع. ويؤدي التوسع الحضري جيد التخطيط إلى تحسين حياة واقتصاديات المجتمعات الحضرية وشبه الحضرية بشكل كبير في العقود المقبلة.

ولفت عرفان إلى أنه على مدى السنوات الماضية اهتزت المنطقة بسبب الصراعات العنيفة والحروب والاضطرابات الاجتماعية وبالتالي وجود الحاجة لعمل إنساني متعدد الأوجه وطويل الأمد وخاصة مع ارتفاع معدل النزوح واسع النطاق وحركة السكان داخل الحدود وعبرها.