تشارلز كينغ .. الزعيم الذي استحق أن يدخل موسوعة غينيس بغبائه

تعتبر الانتخابات هي الوسيلة المُثلى التي اتفقت عليها الشعوب في حق تقرير المصير، سواء بانتخاب ممثل برلماني ينوب عنهم في عرض مشكلاتهم أمام الحكومة، أو في رئيس يؤمن مصالحهم، ويحقق مطالبهم، لكن يبدو أن الأمر لا يسير هكذا في بعض الدول، حيث تحولت فيها الانتخابات إلى وسيلة شكلية تستخدمها الحكومات لتأكد للعالم أنها تمرس الديمقراطية وتمنح الشعب حق الاختيار، في حين يظهر التزوير كعدو لدود يحارب هذا العرس الديمقراطي، ويحوله من أداه تخدم المواطن، لمجرد عرض مسرحي هزلي تحقق الأنظمة من وراءه مصالحها الخاصة، بإنجاح من يطيب لهم، وإسقاط من يخالف رأيهم.

حدث ذلك في ليبيريا تحديدًا عام 1927، حيث شهدت الانتخابات الرئاسية أكبر تزوير أعلن عنه في التاريخ –بحسب ما جاء في موسوعة جينيس العالمية- عندما حصل المرشح الرئاسي «تشارلز كينج» -وفقًا للبيانات الرسمية- على تأييد234 ألف صوت، في حين أن قوائم ليبيريا –في هذا الوقت- لم يكن مسجل فيها سوى 15ألف ناخب فقط.

كشف الأمر المرشح المنافس «توماس فونكر»، ووجه لكينج تهم التزوير، لكن ورغم ذلك مرت الانتخابات، وتولى تشارلز كينج رئاسة الجمهورية حتى عام 1930، بحسب ما جاء في كتاب «The Stupid History of the Human Race».

لم ييأس فونكر –المرشح المنافس- من القضية، لكنه أصر على فضح ألاعيب كينج، والحزب اليميني الحقيقي الذي يدعمه، فاتهم العديد من أعضاء حكومة الحزب بتشغيل العمال قسرًا، وبيعهم كعبيد. وأثبت تقرير عصبة الأمم بعد أن شكل لجنة برئاسة القاضي البريطاني «كريستي كوثبرت»، العديد من مزاعم فوكنر، من بينها تورط العديد من المسؤولين الحكوميين، ومنهم نائب الرئيس –آنذاك- آلان يانسي، ليضطر تشارلز كينج لتقديم استقالته عام 1930.

يذكر أن تشارلز كينج ولد في 12 مارس 1875، وهو سياسي ليبيري، وعضو الحزب اليميني الحقيقي، الذي حكم البلاد من عام 1878 حتى عام 1980، وشغل منصب رئيس ليبيريا الـ17 من عام 1920 حتى عام 1930.