«المخاطرة» تحول دون تأمين البضائع إلى ليبيا

10251989_1554807554751275_4231845208061564822_n

برّرت شركات تأمين أردنية عدم توفير خدمات التأمين للشركات التي ترسل البضائع والشحنات إلى ليبيا وسورية والعراق بارتفاع نسب المخاطرة في ظل توتر الأوضاع الأمنية في تلك الدول.

وقال أصحاب شركات تأمين محلية بحسب صحيفة «الغد» الأردنية: «في مثل هذه الأوضاع تلجأ شركات التأمين لأسواق أخرى يوجد فيها شركات إعادة تأمين تقدم تغطية تأمينية في ظل الحروب، ولكن بتكاليف وأقساط إضافية».

وبين أصحاب شركات تأمين أن بعض التجار أو الشركات الذين يصدرون البضائع لتلك الدول الخطرة أمنيًا يرفضون دفع أقساط إضافية مقابل التأمين على البضائع؛ فلذلك إما أن يشحنوا البضاعة دون تأمين أو يتراجعون عن عملية التصدير.

وبحسب تقديرات نقابة أصحاب السيارات الشاحنة؛ فإن عدد الشاحنات التي تذهب إلى العراق انخفض من حوالي 500 شاحنة كانت تذهب بشكل يومي ليصل الآن إلى حوالي 15 شاحنة يوميًا.

وأشارت النقابة إلى أن 4500 شاحنة كانت تعمل بشكل فاعل على خط العراق، إلا أنها حاليًا متوقفة وعاد هذا العدد من الشاحنات ليعمل معظمه على النقل الداخلي.

وقال رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين عثمان بدير إن «التأمين على البضائع المصدرة إلى سورية متوقف منذ اندلاع الثورة السورية من قبل كبرى شركات إعادة التأمين في العالم».

وأضاف بدير أنه لايوجد حظر بالنسبة للتصدير إلى العراق ولكن سعر بوالص التأمين عالية جدًا نظرًا للمخاطرة الكبيرة؛ لذلك فإن العديد من التجار أو الشركات المصدرة تتراجع عن تأمين بضائعها.

وأشار إلى أن الإقبال على التأمين ضد الحروب ارتفع بشكل ملحوظ من قبل الشركات التي تقوم بالتصدير للخارج وخاصة للدول التي تشهد توترات سياسية.

بدوره؛ قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن «أسعار التأمين على البضائع المصدرة لكل من دول سورية والعراق وليبيا أصبحت مرتفعة جدًا وبشكل (خيالي) نتيجة المخاطرة العالية».

وأشار الكباريتي إلى أن هناك شركات تقدم خدمة التأمين ولكن شركات إعادة التأمين تفرض عليهم أسعار عالية أو تحظر عليهم تقديم الخدمة. وبين أن نحو 90 % من التجار والشركات التي تصدر لتلك الدول لا يأمنون على بضائعهم نظرًا لارتفاع التكلفة.

وأشار الكباريتي إلى أن «التصدير للدول التي تشهد توترات سياسية تراجع أكثر من 70 % منذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي».