الكشف عن حجم الفوضى في ليبيا منذ اغتيال الزعيم معمر القذافي

في ليبيا، حيث تتنافس السلطات المتناحرة  والميليشيات العديدة للحصول على السلطة، تجد نفسها في فوضى عارمة بعد اغتيال الرجل القوي معمر القذافي في أكتوبر 2011.،  وإسقاط الدولة الليبية.

اغتيال القذافي

اغتيل الزعيم معمر القذافي، بعد ثلاثة أيام، أعلن ما يسمى المجلس الإنتقالي السابق التابع للمتمردين السابقين ما اعتبروه “تحريرا كاملا” لليبيا، وفي أغسطس 2012 ، قام مايسمى المجلس الانتقالي السابق بتسليم السلطة إلى المؤتمر العام الذي تم انتخابه قبل ذلك بشهر.

هجمات لمتطرفين

قتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة موظفين أمريكيين آخرين في هجوم على قنصليتهم في مدينة بنغازي في 11 سبتمبر 2012، وتم اتهام عناصر مايسمى “أنصار الشريعة”، المرتبطة بتنظيم القاعدة بتنفيذ هذا الهجوم، كما استهدف هجوم بسيارة مفخخة في أبريل 2013 سفارة فرنسا في طرابلس، ما أسفر عن إصابة حارسين فرنسيين، ومع تزايد انسحاب الوفود الأجنبية من البلاد أصبح العنف واسع الانتشار وباتت ليبيا تغرق أكثر في بحر من الفوضى.

تعدد وتصارع حكومات

وبعد تلقي خليفة حفتر دعم من مصر والإمارات شن هجومًا في مايو 2014 ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي، كما انضم العديد من الضباط العسكريين، من بينهم أفراد القوات الجوية، إلى الجيش شبه العسكري.

وفي يونيو 2014، في أعقاب الإنتخابات التشريعية، تم استبدال المؤتمر العام ببمجلس نواب، وفي أغسطس 2014، بعد أسابيع من الاشتباكات المميتة، قامت ميليشيات يقودها إسلاميون تحت راية “فجر ليبيا” باقتحام طرابلس وإنشاء ما أسموه حكومة “إنقاذ”، فاضطرت الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب، السلطة الوحيدة المعترف به دوليا، باللجوء إلى المنطقة الشرقية لمباشرة أعمالهم، وبذلك أصبح في ليبيا حكومتين وبرلمانين.

داعش في ليبيا

أعلن تنظيم داعش الارهابي تبنيه للهجوم الأول بليبيا في ديسمبر 2014، وفي يونيو 2015، وقام بالسيطرة على سرت، إلا أنه طرد منها في ديسمبر 2016.

الاتفاق السياسي

في 17 ديسمبر 2015 وبعد أشهر من المفاوضات، وقعت اتفاقية تحت إشراف الأمم المتحدة في الصخيرات بالمغرب، وتضمنت تكليف حكومة الوفاق غير المعتمدة التي تلقت اعترافا ودعما من الأمم المتحدة، واعتبرت الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا بالنسبة للمجتمع الدولي، وفي 23 ديسمبر، صادق مجلس الأمن الدولي على الاتفاق، وتمكنت هذه الحكومة برئاسة فايز السراج في مارس 2016، من القدوم الى طرابلس، لكنها قوبلت بمعارضة من قبل الحكومة في شرق البلاد، والتي تدعم من البرلمان المنتخب عام 2014.

وفي ديسمبر 2017، وعلى الرغم من فشل محاولات تعديل الاتفاقية، قالت الأمم المتحدة إن الاتفاق السياسي هو الإطار العملي الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا، في المقابل قال حفتر إن مدة الاتفاقات التي وقع عليها في الصخيرات قد نفدت.

في ب18 ديسمبر 2017، تم اختطاف عميد بلدية مصراتة وقتل على أيدي مجهولين.

العنف في ليبيا

في يناير 2018، أدى القتال في مطار طرابلس الدولي إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا عقب هجوم من قبل رجال الميليشيا، في محاولة لإطلاق سراح زملائهم المحتجزين في السجن هناك، وفي يناير ايضا قتل ما لا يقل عن 37 شخصًا وأصيب العشرات بعد انفجار سيارتين مفخختين خارج مسجد يرتاده معارضون جهاديون في بنغازي.

في الثاني من مايو، قتل مهاجمون انتحاريون 12 شخصا على الأقل في اللجنة الانتخابية الليبية في طرابلس وأعلنت داعش مسؤوليتها عن الهجوم.

هذا بالإضافة إلى اندلاع اشتباكات متقطعة في مدينة سبها بين مسلحين من قبيلتي اولاد سليمان والتبو.

إلى جانب عمليات الخطف والاغتيال التي يتعرض لها المدنيون في مختلف المدن الليبية.