هيئة الثقافة فساد وإهدار للمال العام وسط غياب القانون وتصارع السلطات

ليبيا24

تجاوزات قطاعات الدولة المختلفة تكّشف بعضها من خلال تقرير ديوان المحاسبة الذي تناول العديد من الخروقات والفساد المستشري في مختلف الإدارات وقطاعات الدولة.

تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2017 تطرق الى المشاريع المتعاقد عليها من قبل وغير مدرجة في نموذج طلب التفويضات المالية والخاص بالهيئة العامة للثقافة، حيث كشف أن الهيئة تعاقدت على مشاريع بقيمة 7 مليون دينار جميعها غير مدرجة ضمن التفويضات المالية.

وبالإضافة إلى هذا الكم الهائل من الفساد المالي واهدار المال العام فإن بعض هذه المشاريع لم يكن غير ذي قيمة حقيقية، علاوة على أن تكلفته قد لا تصل الى هذه الارقام المبالغ فيها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، من بين المشاريع غير المدرحة ضمن التفوضيات المالية “انتاج عمل فني “رسوم متحركة” بعنوان الشاطر بقيمة 400 الف دينار”.

ومن بين المشاريع الأخرى إنتاج عمل فني بعنوان حكايات ليبية بقيمة 200 ألف دينار، إضافة إلى إنتاج عمل فني بعنوان فرسان السينما الليبية بقيمة 105 ألف دينار.

هيئة الثقافة لم تسعى لتقليل التكاليف في صيانة بعض المقرات الثقافية، بل كانت المبالغ التي دفعت لصيانتها عالية جدا، حيث وصلت صيانة مقر إدارة المراكز الثقافية بالمجمع الاداري سرت إلى 546.575 دينار ، فيما وصل مبلغ صيانة المكتبة الخضراء بسرت إلى 593.570 دينار ، أما صيانة مقر مكتب الثقافة سرت فبلغ 1222950 دينار.

الأرقام التي كشف عنها تقرير ديوان المحاسبة في هيئة الثقافة لم يكن إلا خيطا رفيعا من خيوط متشابكة تفضي جميعها الى كم هائل من الفساد المستشري في الدولة الليبية التي يشكو مواطنوها الأمرين من عدم توفر السيولة، ويتزامن ذلك مع ساسة يتصارعون على السلطة ويتناسون إيجاد آليات لفرض القانون.