من جماهيري… إلى ديمقراطي

بقلم: فرج أحميد

كثر الحديث مؤخرآ عن مشروع غسان سلامة المتمثل في المؤتمر الوطني الجامع والذي يتمثل في جمع عدد من ممثلي التكتلات الاجتماعية والقبلية والسياسية وما يدور في فلكهما من مؤسسات مجتمع مدني وتيارات سياسية وبلديات وتكتلات أمنية وعسكرية.
.
بالنظر للفكرة علي الصعيد العام فهي جيدة رغم حالة النقد التي تحوم حولها من بعض الشخصيات بحجج واهية على سبيل المثال ما تفضل به السيد عبد الحفيط غوقة بانه لا يستطيع ان يجلس مع السيد مصطفي الزائدي بحجة الاخير من انصار النظام وبانه متورط في تعذيب لليبين في داخل وخارج ليبيا.

وقد تابعنا ما تفضل به السيد احمد المسماري الناطق الرسمي للمشير خليفة حفتر مؤخرا ولا اريد الخوض فيه لسبب واحد بأن هذا المؤتمر سياسي وليس عسكري،وما تفضل به يحاسب عليه وفق القوانين العسكرية وخاصة انه موثق صورة وصوت.

في ما يتعلق بحجة السيد غوقة يجب أن يتذكر بأن ايجاد رؤية وطنية جامعة تحتاج منا الي نبذ العنف والكره والتنازل لبعضنا البعض،وهذا لا يعني التنازل عن الحق الخاص او العام في حالة إثباته ضد الزائدي ويجب على غوقة متابعة ذلك عبر قنوات قضائية وليس مواقف فردية لتسجيل نقاط على حساب المواطن.

بالأضافة لذلك يمكن قراءة المشهد من زاوية أخري وهي تحول الزائدي من جماهيري رافض للتعددية الحزبية، وبان الحزبية أجهاض للديمقراطية، الي شخص أخر يشارك في ايجاد ارضية لقيام بعمليةانتخابية،يعتبر إنجاز يحسب لمرحلة فبراير التي كان غوقة الناطق الرسمي فيها لأول جسم تشريعي في بداية اسقاط النظام الجماهيري.

وهذا الموقف الذي اتخذه غوقة يمكن وضعه في خانة تسجيل النقاط التي ليست في محلها،لان المرحلة الحالية التي يعيشها المواطن ليست بحاجة لهؤلاء وإنما بحاجة لأشخاص يمكن لهم الانحناء وتقديم التنازلات السياسية الشجاعة.