تقرير أممي يكشف حصاد سيطرة وصراعات الميليشيات من أرواح ومقدرات الليبيين

17 فبراير عام 2011، تاريخ لن ينساه الليبيون، ودعوا فيه الاستقرار والسيادة والرخاء وكل مقومات الدولة القوية إلى الانقسام والحروب والتهجير والنزوح وهشاشة الدولة وتقزمها داخليا وخارجيا، فضلاً عن شح السيولة والغذاء والوقود وتعطيل العدالة وسيطرة الميليشيات وتمكن الإرهابيين من مفاصل الدولة.

ليس هذا فحسب، بل إنك كليبي رجلاً كنت أم إمرأة، شيخا أو شابا أو طفلاً أو رضيعا، لست في مأمن من رصاصة ميليشياوي أو عبوة ناسفة.

في السطور القادمة نستعرض أحدث تقرير أممي، نشرته الصفحة الرسمية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن حالات الوفاة والإصابات في صفوف المدنيين بالإضافة إلى الخسائر المادية.

•الفترة من 1نوڤمبر – 31ديسمبر 2018

وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حالات وقوع خسائر في صفوف المدنيين بلغ عددها 34 أربع وثلاثين ضحية – منها 13 حالة وفاة (11 رجلاً، وامرأة ، وطفل واحد) و21 حالة إصابة بجروح (16 رجلاً، وامرأة ، وثلاثة صبية) – وذلك خلال الأعمال العدائية في أنحاء مختلفة من ليبيا. وتُعزى معظم الإصابات في صفوف المدنيين إلى إطلاق الأعيرة النارية (حيث قتل 11 شخصاً واُصيب 17 آخرين بجروح)، تليها العبوات الناسفة (مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين بجروح). كما أفادت التقارير وقوع خسائر ببلدة تازربو (مقتل 8 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح)، وطرابلس (مقتل 4 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح)، وسبها (إصابة شخصين بجروح) وبنغازي (مقتل شخص وإصابة 2 بجروح).

الإصابات في صفوف المدنيين

تازربو

بتاريخ 23 نوفمبر 2018، نفذ تنظيم داعش الإرهابي هجوماً على بلدة تازربو في جنوب شرق ليبيا، على بُعد 250 كيلومتراً شمال غرب الكفرة. وبحسب ما ورد، أطلق مقاتلو داعش النار على 8 مدنيين وأردوهم قتلى وأصابوا 9 آخرين بجروح داخل مركز شرطة تازربو. وذكرت مصادر أن المقاتلين اختطفوا أيضاً ما لا يقل عن 13 شخصاً من سكان البلدة.

طرابلس

بتاريخ 25 ديسمبر 2018، أفادت التقارير بمقتل رجلين مدنيين وإصابة 4 مدنيين بجروح، (3 رجال وامرأة)، في هجوم على مبنى وزارة الخارجية في منطقة زاوية الدهماني. ونفذ الهجوم 3 رجال على الأقل يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون بنادق من طراز AK-47. وتشير التقارير إلى أن سيارة مفخخة تم تفجيرها أولاً بالقرب من مدخل البوابة الرئيسية، ما سهّل دخول المهاجمَين الاخرَين إلى المبنى. وبمجرد دخولهما المبنى، بادرا بإطلاق النار بشكل عشوائي حتى نفدت الذخيرة ثم قاما بتفجير أحزمتهما الناسفة.

وبتاريخ 25 ديسمبر 2018، أصيب أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية بجروح في ساقه اليسرى عندما أُطلِقت النار على سيارة إسعاف أثناء الاشتباكات التي أعقبت الهجوم الانتحاري على وزارة الخارجية الليبية في طرابلس.

المرافق المدنية

بتاريخ 1 نوفمبر 2018، لاحظت البعثة الاستخدام غير المشروع للقوة والتخويف ضد المؤسسات الخاصة والعامة في طرابلس، ولا سيما في مصرف الأمان- فرع السياحية والشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية (لافيكو). وتهدف هذه الاعتداءات إلى السيطرة على هذه المؤسسات والوصول الميسَّر إلى الموارد المالية، حيث قام مسلحون، تحت ستار توفير الأمن، بترهيب الموظفين والاعتداء عليهم جسدياً في بعض الحالات.

وبتاريخ 4 نوفمبر 2018، أصاب قصف عشوائي إحدى المدارس في صبراته عندما اندلعت اشتباكات بين ميليشيا أحمد الدباشي (المعروف باسم العمو) – والعاملة سابقاً تحت مسمى الكتيبة 48/ كتيبة الشهيد أنس الدباشي – وميليشيا غرفة عمليات صبراته لمحاربة داعش والعناصر التابعة لكتيبة الوادي. ولم ترد أنباء عن وقوع أية إصابات، وتم إجلاء الطلاب إلى أماكن آمنة. كما أغلقت المدرسة لمدة يومين.

وﺧﻼل اﻟﻔﺗرة اﻟتي يغطيها ﺎﻟﺗﻘرﯾر، وقعت اعتداءات ﻋﻟﯽ حقل الشرارة النفطي ومنظومة اﻟﻣﯾﺎه في الحساونة. وفي 9 ديسمبر، استولت عناصر مسلحة تابعة لحرس المنشآت النفطية على حقل الشرارة النفطي، مما اضطر رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان حالة القوة القاهرة وتعليق أنشطة الحقل.

وبتاريخ 20 ديسمبر 2018، انفجرت قنبلة في مقر “لجنة متابعة المصالحة مصراتة/تاورغاء” بمنطقة طمينة. ولم يسفر الحادث عن وقوع أي ضحايا من المدنيين. ومع ذلك ، تعرضت مباني اللجنة وملفاتها ومستنداتها لأضرار، في حين لم يتم تحديد هوية الجناة بعد.

وبتاريخ 26 ديسمبر 2018، أطلق مسلحون مجهولون النار داخل وحدة العناية المركزة في مستشفى الجلاء ببنغازي. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، غير أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية وتسبب في حالة من الذعر والخوف بين المرضى والعاملين في المجال الطبي.

إسناد المسؤولية

في بيانين منفصلين أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة ببلدة تازربو في 23 نوفمبر 2018 والهجوم على مبنى وزارة الشؤون الخارجية الليبية التابعة للوفاق في 25 ديسمبر 2018.

ولم تتمكن البعثة من أن تحدد -على وجه اليقين – أي من أطراف النزاع الذي يقف وراء سقوط بقية الضحايا المدنيين خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

ضحايا الانتهاكات الأخرى للقانون الدولي الإنساني وغيرها من الانتهاكات أوالتجاوزات على حقوق الإنسان

بتاريخ 1 نوفمبر 2018، أطلقت مجموعة مسلحة النار على أحد الأطباء الجرّاحين وأصابته في ساقه وهددت الطاقم الطبي في مستشفى الجلاء في طرابلس. وكان الجرّاح قد رفض في السابق دخول المجموعة المسلحة إلى المرفق الطبي عندما حاولت بشكل تعسفي اعتقال طبيب آخر قام بعملية جراحية لم يُكتب لها النجاح. ولا تزال هوية الجناة غير معروفة.

وبتاريخ 3 نوفمبر 2018، أطلق مسلحون النار على استشاري تقويم العظام في ساقه في مركز سبها الطبي. ولا تزال هوية الجناة ودوافعهم غير معروفة.

وبتاريخ 4 نوفمبر 2018، هاجمت مجموعة مسلحة مستشفى الجلاء للنساء والولادة في طرابلس. وقام المهاجمون بإطلاق النار على أحد الأطباء ما أدى إلى إصابته بجروح فضلاً عن تهديد سلامة وأمن الطاقم الطبي في المستشفى، وتسبب ذلك في توقف جميع الخدمات الطبية غير الطارئة لمدة ثلاثة أيام. ولا تزال هوية الجناة ودوافعهم غير معروفة.

وفي 11 نوفمبر 2018، أصيب فتى في السادسة عشرة من عمره برصاصة طائشة في ساقه اليسرى في منطقة دريانة ببنغازي. ولم يُعرف مصدر إطلاق النار حيث لم تشهد المناطق القريبة أية اشتباكات اثناء وقوع الحادث.

وفي 1 ديسمبر 2018، قُتل صبي في السابعة من عمره برصاصات طائشة في منطقة المساكن في بنغازي. وأفيد بأن الطفل كان في سيارة والده عندما قٌتل جراء العيار الناري. ويبقى مصدر إطلاق النار غير معروف حيث لم تكن هناك اشتباكات في المنطقة المجاورة أثناء وقوع الحادث.

وبتاريخ 4 ديسمبر 2018، قام رجل بإطلاق النار على أحد الأطباء داخل مركز سبها الطبي ما تسبب في إصابته بجروح. ولا تزال هوية الجاني ودوافعه غير معروفة.

وفي 15 ديسمبر 2018، هاجمت عناصر مسلحة مجهولة الهوية منزل مواطن في حي قصر بن غشير بطرابلس، ما أدى إلى وفاة امرأة وطفلها. ولا تزال هوية الجناة غير معروفة. ومن المرجح أن تكون الدوافع مرتبطة بالتوترات المستمرة بين المجموعات المسلحة في طرابلس.

وبتاريخ 25 ديسمبر 2018، أصيبت امرأة برصاصات طائشة في حي الوحيشي في بنغازي، فيما لم يُعرف مصدر إطلاق النار حيث لم تكن هناك اشتباكات في المنطقة المجاورة وقت وقوع الحادث.

ملاحظة

تقتصر أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق الأعمال القتالية والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية. وتمثل هذه الأرقام فقط ما تمكنت البعثة من توثيقه خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون نهائية وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة.

وبالمثل، وفيما تحاول البعثة بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. وبسبب الوضع الأمني، لم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة لجميع المواقع في ليبيا للحصول على المعلومات. كما أن الخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب ، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.

وتشمل الحالات التي تم تسليط الضوء عليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” الإصابات الناجمة عن الحوادث التي تشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكنها ليست نتيجة مباشرة للأعمال العدائية، من بينها على سبيل المثال حالات الإعدام عند الأسر للمدنيين وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن القتال (مثل المقاتلين المعتقلين) والتعذيب الذي يسبب الموت. ويشمل هذا الجزء أيضاً الإصابات الناجمة عن انتشار الأسلحة والإفلات من العقاب الذي تحظى به الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية –وهذه الإصابات تعدّ نتائج غير مباشرة للأعمال العدائية. والحالات المشار إليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” غير مشمولة في أرقام الخسائر في صفوف المدنيين ولا تشمل سوى الحالات التي وثقتها البعثة خلال الشهر

•الفترة من 1 – 31 يناير 2019

وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وقوع عدد من الخسائر في صفوف المدنيين بلغت (21) شخصاً – (8) حالات وفاة (13) حالة إصابة بجروح – وذلك خلال الأعمال العدائية في جميع أنحاء ليبيا. ومن بين الضحايا 6 رجال وامرأتان لقوا مصرعهم فيما أصيب 9 رجال و3 نساء وطفل واحد بجروح.

وقد نجمت معظم الإصابات في صفوف المدنيين عن عمليات القصف (مقتل 6 أشخاص وإصابة 7)، تليها عمليات إطلاق نار (مقتل شخصين وإصابة 3)، ثم مخلفات الحرب غير المنفجرة (إصابة 3 أشخاص بجروح).

ووثقت البعثة خسائر في صفوف المدنيين في مدينة طرابلس (مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 بجروح) وفي بنغازي (مقتل شخص واحد وإصابة شخصين) ومنطقة فزان (مقتل شخص واحد) وسبها (إصابة 3 مدنيين بجروح) والخُمس (إصابة مدني واحد بجروح). ولقي (11) مقاتلاً مصرعهم وأصيب (62) آخرون أثناء الإقتتال في طرابلس، في حين لم يتسنّ التأكد من الصفة المدنية لحالة وفاة أخرى.

ووثقت البعثة أيضاً أربع حالات إصابة أخرى جراء انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني وتجاوزات أو خروقات للقانون الدولي لحقوق الإنسان في منطقة فزان ومدينتي بنغازي وسبها.

الإصابات في صفوف المدنيين

طرابلس

حصد الإقتتال الذي اندلع في 16 يناير بين الميليشيات المسماة بقوة حماية طرابلس المسلحة من جهة واللواء السابع من جهة أخرى أرواح ما لا يقل عن 6 مدنيين وأسفر عن إصابة 7 مدنيين آخرين بجروح. وتسبب استخدام أسلحة ذات تاثيرات واسعة النطاق، والقصف العشوائي في معظم الإصابات في صفوف المدنيين.

ومن بين من سقط من الضحايا بتاريخ 16 يناير 2019 رجل لقي حتفه في عقر داره في منطقة بن غشير عندما سقطت قذيفة على منزله، وطالب في كلية الاقتصاد بجامعة طرابلس قُتل في منزله جراء قصف عشوائي، بالإضافة إلى امرأتين ورجل مسنّ لقوا حتفهم في منطقة راس يوسف أثناء محاولتهم الفرار من القصف.

وبالإضافة إلى ذلك، قتل المصور الصحفي محمد بن خليفة أثناء أدائه لعمله يوم 18 يناير 2019 وذلك عند تعرض المركبة العسكرية التي كان يرافقها لقصف عشوائي في منطقة قصر بن غشير جنوبي طرابلس.

أما بالنسبة للإصابات، ففي 16 يناير 2019، أصيب رجل بجروح جراء شظية أصابت جسده إثر تعرض مركبته لقصف عشوائي في جنوبي طرابلس. وفي اليوم نفسه، تعرضت مركبة إسعاف تابعة لقسم الطوارئ في مسشفى ترهونة لقصف عشوائي من مصدر غير معلوم وأسفر هذا الحادث عن إصابة اثنين من الكادر الطبي كانا يقومان بواجبهما داخل المركبة.

وفي 18 يناير 2019، أصيب 3 مدنيين، امرأتان ورجل، بجروح إثر قصف عشوائي طال مركبتهم. وفي اليوم نفسه، جُرح 3 مدنيين، طفلة ورجل وامرأة مسنّين، جراء تعرض منزلهم للقصف العشوائي.

منطقة فزان

في 18 يناير 2019، قتل ما لا يقل عن مدني واحد أثناء اشتباكات مسلحة نشبت بين الجيش وعناصر مسلحة في منطقة القرضة الشاطئ في منطقة فزان.

سبها

بتاريخ 30 يناير 2019، أصيب 3 مدنيين كانوا يجمعون الخردة المعدنية جراء انفجار مخلفات حربية غير منفجرة. ولا تزال ملابسات حادث الانفجار هذا والذي وقع في مدينة سبها غير معروفة.

حوادث المرافق المدنية

في 10يناير 2019، قام مسلحون مجهولو الهوية بإطلاق قذائف آر بي جي على فرع بنك الأمان في السياحية في طرابلس. وفيما عدا الأضرار التي أصابت المبنى، لم يتم الإبلاغ عن وقوع أية خسائر.

وفي 16 يناير 2019، أفادت التقارير بتعرض مركبة إسعاف تابعة لقسم الطوارئ في ترهونة للقصف العشوائي من مصدر غير معروف. وأسفر هذا الحادث عن إصابة اثنين من الكادر الطبي بجروح أثناء أدائهما لواجبهما داخل المركبة (كما ذكر آنفاً).

وفي 14يناير 2019 وفي منطقة السدادة جنوب شرقي مدينة مصراتة، افادت التقارير بقيام مسلحين مجهولي الهوية بأعمال تخريبية لأنبوب النهر الصناعي العظيم الرابط بين القرضابية والسدادة. وأسفر ذلك عن تدمير حوالي (120) صمام ضغط، الأمر الذي يحتمل أن يكون قد أثر على مستوى تجهيز المياه للمنطقة الوسطى في ليبيا.

وفي 18يناير 2019، تم إخلاء مستشفى عمر علي عسكر في طرابلس بعد وقوع اشتباكات في محيطه وتعرضه للقصف العشوائي. وعلى إثر ذلك، تم نقل 4 أطفال، من نزلاء المشفى إلى مستشفى الجلاء للأطفال في العاصمة. ولم يرد وقوع خسائر باستثناء الأضرار التي لحقت بالمبنى.

إسناد المسؤولية

لم تتمكن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من التحقق من مسؤولية أي طرف من أطراف النزاع عن سقوط بقية الضحايا من المدنيين أثناء الفترة التي يغطيها التقرير.

ضحايا الانتهاكات الأخرى للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات أو التجاوزات على حقوق الإنسان

بتاريخ 6يناير 2019، أصيب ضابط جمارك بجروح جراء عيار ناري أطلقه عليه مهاجمون مجهولو الهوية بينما كان يقود مركبته عبر الطريق الساحلي الرابط بين الخُمس وزليتن. ويُعتقد أن الضحية تعرض لمحاولة اغتيال ذات صلة بعمله في ميناء الخُمس حيث كشف في وقت سابق عن شحنة من الأسلحة في شهر ديسمبر 2018.

وفي 22يناير 2019، أصيب رجل بجروح جراء إطلاق نار في حي الماجري في بنغازي. ولم يُعرف مصدر إطلاق النار فيما لم تشهد المناطق القريبة أية اشتباكات أثناء وقوع الحادث.

وفي 22 يناير 2019، قُتل شاب في الثامنة عشرة من عمره في طبرق إثر إصابته برصاصة طائشة، ولم يُعرف مصدر إطلاق النار فيما لم تشهد المناطق القريبة أي اشتباكات أثناء وقوع الحادث.

ملاحظة

تقتصر أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية. وتمثل هذه الأرقام فقط ما تمكنت البعثة من توثيقه خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون نهائية وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة.

وبالمثل، وفيما تحاول البعثة بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.

وتشمل الحالات التي تم تسليط الضوء عليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” الإصابات الناجمة عن الحوادث التي تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي أو القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكنها ليست نتيجة مباشرة للأعمال العدائية، من بينها على سبيل المثال حالات الإعدام عند الأسر للمدنيين وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن القتال (مثل المقاتلين المعتقلين) والتعذيب الذي يسبب الموت. ويشمل هذا الجزء أيضاً الإصابات الناجمة عن انتشار الأسلحة والإفلات من العقاب الذي تحظى به الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية –وهذه الإصابات تعدّ نتائج غير مباشرة للأعمال العدائية. والحالات المشار إليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” غير مشمولة في أرقام الخسائر في صفوف المدنيين ولا تشمل سوى الحالات التي وثقتها البعثة خلال الشهر.