من فبراير 2011 إلى إبريل 2019 .. مساع تركية مستمرة لتدمير ليبيا

منذ أحداث فبراير 2011 حتى اليوم ظلت طبيعة الدور التركي في ليبيا محل تساؤل خاصة في ضوء حالة الالتباس والغموض، التي تحيط بالتدخل التركي في الشؤون الليبية ودخول الوضع في ليبيا إلى حالة من عدم الاستقرار؛ إذ أسهمت هذه الحالة في نشاط النمط الميليشياتي في السياسة الليبية التي هيمن عليها السلاح.

ويرى بعض المتابعين أن التدخل التركي في الحالة الليبية من خلال خرق حظر السلاح المفروض على ليبيا ما هو إلا استمرار لدعم حالة عدم الاستقرار من خلال إصرار أنقرة على تسليح الميليشيات التي تعمل على استمرار تأزيم المشهد السياسي الليبي، كما يُثير نشاط تركيا على الأراضي الليبية حالة من الشكوك لدى الدول المعنية بالاستقرار في ليبيا خاصة الشركاء الأوروبيين والدول الإقليمية، والغريب في الأمر أن حالة التدخل التركي في ليبيا تمثل كسرًا للقرارات الدولية وهو ما تبرزه العديد من الدلالات.

زعيم المعارضة يتهم اردوغان باشعال الحرب في ليبيا والتسبب بـ ارقة دماء المسلمين هناك

زعيم المعارضة يتهم اردوغان باشعال الحرب في ليبيا والتسبب بـ ارقة دماء المسلمين هناك#قناة_ليبيا_الحدث#ليبيا_لحظة_بلحظة

Posted by ‎قناة ليبيا الحدث – Libya Alhadath TV‎ on Wednesday, July 17, 2019

حقيقة الأمر أن النشاط التركي لإفشال الدولة الليبية تنوع بين التمويل والاحتضان والإيواء والحماية للجماعات الإرهابية، مدفوعا بدوافع اقتصادية تتمثل في السيطرة على موارد وثروات ليبيا، حيث بدأت تركيا بالتغلغل في النشاطات الاقتصادية لعدد من المؤسسات الليبية في وقت توقفت مشاريع بمليارات الدولارات منذ عام 2011.

وبات التحرك التركي تجاه الاقتصاد باللون السياسي في ليبيا واضحا بعد زيارة سفيرها سرحت اكسن لعدد من المؤسسات المالية والاقتصادية في الفترة القصيرة الماضية من بينها لقاؤه برئيس وأعضاء الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة وبعدها بأيام اجتمع سرحت مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير لبحث التعاون الاقتصادي وسط غياب ممثلين اقتصاديين من دولة تركيا خلال هذه الاجتماعات.

وأعلنت جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين في تركيا واسمها “موصياد” مؤخرا عن افتتاح مكتب لها في ليبيا  دون إيضاح خطتها الاقتصادية،، يأتي هذا وسط تراجع الليرة أمام العملات الأجنبية من بينها الدينار الأمر الذي يفتح تساؤلات كبيرة من بينها هل تحققت المؤسسات الليبية من مصادر التمويل وتطبيق كافة المعايير التجارية الخاصة بفتح هذه النوعية من المكاتب،

الدوافع الأخرى سياسية تتمثل في نزعة الهيمنة والنفوذ التي تنطلق من التطلع لاستعادة الإمبراطورية العثمانية الثانية، التي تقاطعت مع مشروع الخلافة الإخواني، ما جعلهما حليفين، يستخدم أحدهما الآخر

كما يسعى أردوغان لاستخدام ليبيا كورقة ضغط فى إطار الصراع الإقليمى الذى تقوده أنقرة فى المنطقة، ومحاولة ابتزاز دول الجوار الليبى للسماح لأنقرة بتنفيذ مخططاتها الخبيثة فى الإقليم من سرقة ونهب ثروات ومقدرات الشعب وسرقة النفط والغاز فى المتوسط أو اقتطاع أراض عربية وضمها لأنقرة، وهو ما تخطط له تركيا بتواجدها العسكرى فى الشمال السوري

•تأوي تركيا على أراضيها عدد كبير من الإرهابيين من جماعتي الإخوان المسلمين والمقاتلة أمثال المفتي المعزول، الصادق الغرياني، وأحمد الساعدي، عضو تنظيم القاعدة، وخالد الشريف القيادي البارز في الجماعة  المقاتلة، وعلى أبو زعكوك، وسالم جابر الهارب من بنغازي، والداعم الأبرز لمقاتلي ما يعرف بـ “مجلس شورى ثوار بنغازي” الإرهابي، وونيس المبروك وزياد بلعم وعضو ما عرف بـ المؤتمر العام المنتهية ولايته “محمد مرغم”، الذي سبق أن طالب بضرورة تدخل تركيا عسكريا في ليبيا ضد الجيش الليبي، وغيرهم.

تركيا بوابة عبور الارهابيين الى #ليبيا عن طريق مطار #مصراته ومعيتيقه ومواني مصراته وزواره وادخولهم في حرب #طرابلس ,.,

Posted by ‎اكرم برقه‎ on Sunday, April 28, 2019

•سخرت تركيا كافة الإمكانات لدعم محطات وقنوات إعلامية تبث محتوى داعم للجماعات الإرهابية والميليشيات مثل قناة النبأ التي أسسها الإرهابي عبد الحكيم بلحاج الملاحق من القضاء الليبي وأحد أبرز الشخصيات المطلوب اعتقالها، بعد ثبوت تورطه بعدة هجمات على منشآت عمومية ليبية وارتكابه لجرائم زعزعت استقرار ليبيا.

•توقيف سفينة أسلحة تركية في اليونان: تمكنت السلطات اليونانية مطلع عام 2018 من منع مرور سفينة محمَّلة بالأسلحة والمتفجرات كانت في طريقها إلى ليبيا.

وأشارت وسائل الإعلام اليونانية أن خفر السواحل اليوناني تمكن من ضبط سفينة محملة بمواد تستخدم لصنع متفجرات، وهي في طريقها إلى الأراضي الليبية، ورغم أن السفينة كانت تحمل علم تنزانيا فإنها أخذت حمولتها من ميناءي مرسين والإسكندرونة التركيين، وعثرت السلطات اليونانية على ما يقارب 29 حاوية تحتوي على مواد تستخدم لصناعة المتفجرات. ويتعارض ذلك مع سياسات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة اللذين فرضا حظرًا على بيع ونقل وتوريد الأسلحة إلى ليبيا منذ 2011.

•-الكشف عن شحنة ميناء الخمس: تمكنت جمارك ميناء الخمس في ديسمبر 2018 من ضبط حمولات قادمة من ميناء مرسين التركي على أنها مواد بناء، ولكن بتفتيشها، بعد أن أُثِيرت الريبة حول ما تحمله، وبالفعل نتج عن عملية التفتيش اكتشاف شحنة كبيرة من الأسلحة والذخيرة، التي أشارت المصادر الرسمية في مجلس النواب الليبي والجيش أنها كانت في طريقها إلى دعم الميليشيات الليبية في طرابلس.

وقد بدأ وزير الخارجية التركي «مولود أوغلو» زيارة رسمية إلى العاصمة الليبية طرابلس، وذلك لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة خاصة في ضوء رفض الأمم المتحدة والعالم الدولي والجوار الإقليمي تصدير الأسلحة إلى ليبيا

•بعد شحنة الأسلحة تمكنت جمارك ميناء الخمس مرة ثانية من ضبط شحنة مدرعات ومعدات حربية.

#وراء_الحدث | #ليبيا في مرمى تدخلات تركيا وقطر.. تقارير أجنبية تكشف الأهداف التركية في الداخل الليبي من وراء شحنات السفن المحملة الأسلحة وقطر هي الممول

Posted by ‎عبدالاله اليوسف‎ on Saturday, January 12, 2019

التدخل التركي الخبيث ظهر بوضوح لا تخطأه عين مع بدء عملية الجيش في طرابلس، حيث وصلت السفينة “أمازون” محملة بآليات عسكرية وأسلحة متنوعة، حسبما أظهرت صور التقطت من على متنها، بعد أن انطلقت من ميناء سامسون التركي في الـ 9 من مايو الماضي قبل أن تصل إلى العاصمة طرابلس.

شحنة جديدة من الدعم العسكري، تأتي بعد أيام من موقف مثير للجدل أطلقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد بدء عمليات الجيش في طرابلس التي تستهدف القضاء على الميليشيات.

فقد أعلن الرجل صراحة دعم بلاده الكامل لحكومة فايز السراج، وتدخله لصالح الأخير.

اردوغان يستقبل السراج و الوفد المرافق له في اسطنبول

اردوغان يستقبل السراج و الوفد المرافق له في اسطنبول

Posted by ‎بدر الإخبارية‎ on Friday, November 9, 2018

كما أن وزير داخلية الوفاق غير المعتمدة، فتحي باشاغا، ورئيس ما يعرف بمجلس الدولة، خالد المشري، زارا معرضاً للأسلحة في تركيا في الأول من مايو الماضي.

https://www.facebook.com/watch/?v=505998966598930

•أول أمس السبت الـ 3 من أغسطس الجاري، تمكن الجيش من إسقاط طائرتين تركيتين مسيرتين، ليصل عدد الطائرات التركية الصنع التي تم إسقاطها إلى 10 طائرات.

وأظهر تقرير لموقع “Flight Radar” حول الحركة الجوية قبالة الساحل الليبي وجودا دائما لطائرة الإنذار المبكر “Boeing 737 Peace Eagle” التابعة لسلاح الجو التركي قبالة الساحل الليبي انطلاقاً من قاعدة قونيا الجوية.

https://www.facebook.com/watch/?v=336843650603903

قامت تركيا بتدشين جسر جوي وبحري ما بين اسطنبول إلى طرابلس ومصراتة من أجل نقل الإرهابيين من إدلب إلى طرابلس.

وبحسب موقع شركة “بوينج” الأمريكية المصنعة لهذا النوع من الطائرات، فإنها مزودة برادار يبلغ مداه 850 كيلومترا، وهي تجمع بشكل شبه يومي معلومات عن مواقع تمركز الجيش الليبي.