هل القبول بالهدنة هو تخلٍّ عن نصر مأمول؟؟!!

بعد إعلان المجلس الرئاسي قبول الهدنة المقترحة من بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا بشروطه التي ذكرها في بيانه الرسمي بقي سؤال في الأذهان “هل القبول بالهدنة هو تخلٍّ عن نصر مضمون؟؟!!”

رأى محللون للشأن الليبي أن الوضع السراج حرج فقد كان المسؤولون الدوليون في كثير من الأحيان يغضون النظر عن علاقات حكومة السراج بالمرتزقة الأجانب والمتطرفين، خاصة مع جماعة الإخوان المسلمين، فقد بات لدى السراج، الذي لم يعتد على انتقادات الأمم المتحدة، ما يثير قلقه، بحسب مقال الكاتب الروسي رافيل مصطفين، في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية.

وعرج الكاتب على خطة المبعوث الأممي غسان سلامة التي صرح بها في حواره مع وكالة الأناضول التركية الخميس، قائلا ” كان يمكن لخطة سلامة، من حيث المبدأ، أن تشكل أساسا لوقف سفك الدماء وحل الأزمة والاتفاق بين اللاعبين الخارجيين. لكن، لسوء الحظ، الخطة جيدة فقط على الورق ولا تعطي أي أسباب حتى لتفاؤل معتدل. فالعلة في درجة استعداد الأطراف المتحاربة ورعاتها على قبول كل من النقاط الثلاث، وهي وقف لإطلاق النار خلال عيد الأضحى .. اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة.. اجتماع للأطراف الليبية

وأستبعد الكاتب أن يستمع أحد إلى دعوة سلامة هذه المرة أيضا، حيث وصلت حدة الصراع المسلح إلى درجة عالية، وبات كل من طرفيه ومن يرعاه واثقا من أنه على وشك هزيمة أعدائه. فالقبول بهدنة بالنسبة له، في هذه الحالة، سيكون بمثابة تخل عن نصر بات مضمونا.

وأوضح الكاتب “يتفاقم الوضع في ليبيا، بسبب انتفاضة فايز السراج ضد غسان سلامة. والسبب، هو التقرير الذي أعده مبعوث الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع العسكري والسياسي الحالي في البلاد. وقد جاء فيه، على وجه الخصوص، أن من يقاتل في ليبيا مرتزقة أجانب ومتطرفين.”

فيما جاءت ردة فعل السراج مؤلمة. فقد طُلب من سلامة تقديم قوائم بالمتطرفين الذين يقاتلون إلى جانب السراج فورا، بل وتم التهديد باللجوء إلى المحكمة إذا لم تقدم القوائم.

ربما للمرة الأولى، في عمرحكومة الوفاق غير المعتمدة ، يُقْدم رئيسها على مثل هذا التصعيد الحاد مع الأمم المتحدة، التي، في الواقع، وضعت السراج على رأس السلطة، بحسب رأي الكاتب.

والوضع الآن جعل السراج يبحث عن ورقة رابحة في جعبة البعثة الأممية فوافق على الهدنة بشروط هو نفسه لا يضمن تحقيقها