ماذا يدور في مطارات ليبيا وكيف تحولت من مدنية إلى عسكرية؟؟!!

بعد زيادة الدعم التركي بالطائرات إلى القوات التابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة بالطائرات المسيرة، لاسيما المتطور منها باستخدام تقنية الليزر باتت الحاجة ملحة لاستخدام المطارات فاتخذت المعارك في ليبيا منحى جديدا .

وبعد تحول القواعد العسكرية إلى مطارات مدنية منذ أحداث 2011 زاد عدد المطارات في ليبيا والتي استخدم البعض منها لأهداف عسكرية وفقا لتصريحات الناطق باسم الجيش أحمد المسماري والذي أعلن توعد الجيش باستهداف كل المطارات التي تخرج الطائرات المسيرة أينما كانت .

وتشمل المنطقة الشرقية مطارات بنينا والأبرق وطبرق وهي مدنية تعمل بشكل طبيعي .

 أما المنطقة الغربية فقد شهدت عمليات عسكرية من إبريل الماضي والذي كان له دورا في تحول وضع المطارات وطبيعة استخدامها حيث يقع في الغرب الليبي 4 مطارات رئيسية هم مطار معيتيقة وطرابلس ، ومصراتة وزوارة وكلها تخضع لسيطرة حكومة الوفاق غير المعتمدة ، غير أن الجيش يصفها بأنها تقع تحت “سيطرة المليشيات”.

هذا وذكرت الجيش ، أن مطار معيتيقة استخدم في انطلاق طائرات مسيرة استهدفت قوات الجيش ومناطق مدنية.

فيما قالت حكومة الوفاق غير المعتمدة يوم الجمعة 16 اغسطس إن اثنين من عمال مطار معيتيقة أصيبا جراء قصف بصواريخ غراد شنته قوات الجيش.

وقررت إدارة المطار، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وقف حركة الطيران بعد التعرض للقصف، مشيرة إلى توجيه “رحلة شركة الخطوط الجوية الليبية القادمة من مطار تونس قرطاج، وكذلك الأجنحة الليبية القادمة من إسطنبول، بالهبوط في مطار مصراتة الدولي”.

أما مطار مصراتة فقد اكد محللون ومتابعون للشأن الليبي أنه يستخدم من قبل المليشيات في استهداف قوات الجيش، وكذلك في عمليات نقل الأسلحة “للمليشيات” حيث تسيطر عليه كتائب مصراتة.

وقد أكدت غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش أنها دمرت طائرة مقاتلة لما وصفتها بـ”المليشيات المسلحة” من نوع L39 على مدرج مطار مصراتة العسكري والتي كانت تقصف مدنيين في تخوم طرابلس في 7 أغسطس الجاري.

أما مطار زوارة فهو الذي كان له الحظ الأكبر من الاهتمام الإعلامي حيث بدأ الحديث عنه بإصدار وكيل وزارة المواصلات بالحكومة المؤقتة قرار باستخدام البعثة الأممية له بدلا من مطار معيتيقة.

وتوالت الأنباء والتصريحات من قبل الناطق باسم الجيش احمد المسماري باستخدام مطار زوارة لأغراض عسكرية ما دفع الجيش لاستهدافه يوم الجمعة 16 اغسطس الجاري

وأوضح المسماري أن المطار يستخدم لإقلاع الطائرات التركية المسيرة التي تستخدم ضد الجيش الوطني الليبي، لمصلحة الميليشيات التي تسيطر على طرابلس وتتحالف مع أنقرة، بحسب قوله.

فيما نددت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ما وصفته بـ”الهجمات الممنهجة والمتزايدة باطراد” على المطارات في غرب ليبيا، وأشارت البعثة إلى أن هذه الهجمات والتي استمرت على مدار يومين عرضت حياة الآلاف من المسافرين المدنيين للخطر، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، اليوم السبت، عدم وجود أية أصول عسكرية أو منشآت عسكرية في مطار زوارة.

جاء ذلك خلال بييان نشرته عبر موقعها الرسمي أكدت فيه أنه لا يوجد مؤشر على الاستخدام العسكري لمطار زوارة وهو منشأة مدنية.

وكان ذلك من خلال وفد أممي قامت البعثة بإرساله لمتابعة الوضع بالمطار، وذلك في أعقاب غارتين جويتين متتاليتين، أعلن الجيش مسؤوليته عنهما ضد مطار زوارة يوم الـ 15 و16 من أغسطس الجاري .

وجددت البعثة خلال البيان إدانتها للهجمات التي شنها الجيش على مطار زوارة، والتي تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمطار، بما في ذلك مدرج المطار.

وتكرر البعثة التأكيد على أن أية هجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدت البعثة أنها ستقوم بإرسال كافة المعلومات والأدلة التي تم جمعها خلال زيارة مطار زوارة اليوم مع مجلس الأمن وفريق الخبراء والهيئات الدولية الأخرى ذات الصلة.