حجم الاتفاق بين الإرهاب و”الوفاق”

منذ عام 2014 بدأ دور الجماعات والمليشيات المسلحة يبرز في العاصمة طرابلس لدعم أطراف سياسية ليبية، لاسيما تنظيم الإخوان الإرهابي الذي استخدم هذه التنظيمات في محاولة تصفية الخصوم السياسيين وتنفيذ أجندات أجنبية مشبوهة.

ويشير مراقبون إلى أن الإخوان لم يجدوا سوى المرتزقة والإرهابيين لإسناد ميليشياتهم المؤلدجة، حيث اعتمدوا على فلول مجالس شورى بنغازي وإجدابيا ودرنة الفارة من المنطقة الشرقية، وبقايا تنظيمي أنصار الشريعة والقاعدة الفارين من صبراتة وسرت ومناطق الجنوب إضافة إلى المرتزقة من المتمردين التشاديين، وما تبقى من مسلحين تابعين لحرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران، المطلوب دوليا

وليس هذا فحسب بل وكذلك المئات من إرهابيي جبهة النصرة، الذين جرى نقلهم من منطقة إدلب السورية عن طريق تركيا، إلى جانب مرتزقة أتراك وآخرين من دول غربية ولاتينية، تخصص بعضهم في قيادة الطائرات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة أو في القنص أو في التخطيط للمعارك.

واستطاعت حكومة الوفاق غير المعتمدة التي يقودها فايز السراج من التواصل مع المليشيات المسلحة وصرف رواتب لها لتأمين الكتائب المسلحة من خزينة ليبيا، فضلا عن الرواتب التي تستقطعها تلك المليشيات من مصرف ليبيا المركزي الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان الإرهابي والجماعات المتحالفة معه.

ويستعرض التقرير نماذج محدودة جدًا عن بعض العناصر الإرهابية الذين لديهم سوابق أمنية بالأرتباط بتنظيمات إرهابية متطرفة تم رصدهم بالصور وهوبمحاور القتال ضمن القوات التابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة، التي تواجهها قوات الجيش جنوب العاصمة طرابلس.منها

مليشيات  ثوار طرابلس

ومن أبرز هذه التنظيمات الإرهابية التي تسيطر على طرابلس، مليشيات “كتيبة ثوار طرابلس” والتي يقودها المدعو هيثم التاجوري والتي تنتسب ظاهريا إلى حكومة الوفاق وتعد واحدة من أكثر الجماعات في بث الإرهاب بالمدينة.

وتشكلت ثوار طرابلس من عشرات المسلحين في مدينة بنغازي، على يد الإرهابي المهدي الحاراتي الذي يحمل الجنسية الأيرلندية، خلال أحداث 2011 ، حيث وفرت قطر الدعم والتدريب للكتيبة خلال تلك الفترة، ويبلغ عدد الإرهابيين فيها ما يقرب من 3500 مسلح غالبيتهم من شباب صغار السن ضمتهم الكتيبة خلال الأعوام الأخيرة.

وتتهم الأمم المتحدة كتيبة ثوار طرابلس بالتورط في الاتجار بالمخدرات والعمل في الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والمشاركة في عمليات تهريب الوقود وغسيل الأموال بين إرهابيين فى العاصمة تونس.

قوة الردع الخاصة

وتعد قوة الردع الخاصة الأكثر تسليحا وعددا، غالبيتهم من الشباب، ويقودها الإرهابي عبد الرؤوف كارة.

وتتخذ هذة المليشيا المسلحة من قاعدة معيتيقة مقرا لها حيث تورطت في تهريب السلاح والعناصر الإرهابية من ليبيا إلى تركيا والعكس، كما تمتلك قوة الردع أسلحة ثقيلة ومتوسطة ضخمة بالمخالفة للقانون الليبي حصلت عليها من قطر وتركيا، خلال فترة سيطرة المؤتمر الوطني السابق المنتهية ولايته.

وبدأ تشكيل قوة الردع الخاصة عام 2012 في طرابلس، وتألفت قواتها من عناصر لمجلس طرابلس العسكري الذي كان يقوده الإرهابي عبدالحكيم بلحاج قائد الجماعة الليبية المقاتلة (تنظيم القاعدة).

وتحالفت حكومة الوفاق غير المعتمدة مع قوة الردع الخاصة ما دفع الأخيرة للسماح للمجلس الرئاسى الليبي، الذي يقوده السراج أيضاً باتخاذ قاعدة بوستة البحرية مقرا له ، وكافأ السراج قوة الردع الخاصة، وضمها إلى ما تعرف بوزارة الداخلية التابعة لحكومته.

مليشيا النواصي

أما مليشيا النواصي فهي تضم إرهابيين غالبيتهم من الجماعة الليبية المقاتلة، وتسيطر على مواقع عسكرية بالقرب من مقر المجلس الرئاسي الليبي “قاعدة بوستة البحرية”، وتحصل على تمويل من مصرف ليبيا المركزي، وتدعم حكومة الوفاق غير المعتمدة برئاسة السراج، وتحاول المليشيا نشر الفكر المتطرف بين الشباب الليبي.

وقامت المليشيات بإفشال عدد من الفعاليات والمهرجانات التي نظمها عدد من الشباب الليبي وسلطات المجتمع المدني، بزعم أنها أنشطة مخالفة للشريعة الإسلامية.

وتتمركز المليشيا وسط العاصمة طرابلس، وتسيطر على عدد من المقار السياسية والعسكرية.

ويبلغ عدد المسلحين في صفوف النواصي ما يقرب من ألف إرهابي ويمتلكون أسلحة متوسطة، ويحظون بدعم مباشر من علي الصلابي الموجود في تركيا، وبدأت الكتيبة خلال الأشهر القليلة الماضية في تجنيد أعضاء الإرهابيين الفارين من درنة وبنغازي.

ويقود كتيبة النواصي مصطفى قدور وهو ابن عم حافظ قدور المحافظ السابق للبنك المركزي الليبي، وتحظى الكتيبة بدعم مالي مباشر من مصرف ليبيا المركزي.

يشار إلى أن الإنتربول أصدر نشرة حمراء بحق القيادي البارز في كتيبة النواصي ( محمد أبودراع ) المكني بــ“الصندوق” والذراع الأيمن لآمرها مصطفى قدور على خلفية شبهات تتعلق بالاستخدام غيرالمشروع في الأموال الليبية.

ويعد المدعو “الصندوق” من أبرز المتحكمين في ملف الاستثمارات، وطالبت به بلجيكا لتلاعبه في الأموال الليبية المجمدة بها، إضافة لسيطرته على برج طرابلس وتوظيف مكتب خاص به فيالبرج لابتزاز المؤسسات والمصارف لفتح اعتمادات وعقود لصالح شركات تابعة له مع آمرالكتيبة مصطفى قدور.

مليشيا أبوسليم

وهي مليشيا يقودها المدعو “اغنيوة الككلي” وتسيطر على منطقة ابوسليم والهضبة وأجزاء من طريق المطار.

تنظيم داعش

في يوليو الماضي أعلن الجيش مقتل القيادي في تنظيم داعش عبد السلام بورزيزة، خلال المعارك مع قوات حكومة الوفاق بمحور طريق المطار جنوب العاصمة طرابلس، في إثبات جديد على تحالف حكومة الوفاق مع إرهابيين ومتطرفين مطلوبين محليا ودوليا، وإشراكهم لإسناد قوّاتها في مواجهة تقدّم قوات الجيش إلى وسط العاصمة طرابلس.

ويعتبر عبدالسلام بورزيزه المليان الملقب بـ “أبو خشم” من أبرز عناصر” كتيبة راف الله السحاتي” المتطرّفة، التي قاتلت قوات الجيش الليبي في معارك المعسكرات ومعارك بنينا بين سنتي 2014 و نهاية 2015، قبل أن يبايع تنظيم داعش أواخر عام 2015، ويشارك معهم في قتال الوحدات العسكرية في محاور الليثي والقوارشة والهواري ببنغازي.

مليشيات أخرى

وانضمّ إلى المعركة كل من أمير الحرب وذراع الإخوان، صلاح بادي، الخاضع لعقوبات أممية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وتقويض الاستقرار، وكذلك مهرب البشر ميلاد عبر الرحمن، المدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، ومعهما الإرهابي المطلوب للقضاء زياد بلعم، القيادي المؤسس في ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي المرتبط بتنظيم القاعدة، وكذلك الداعشي الفار عبد السلام شغيب والقيادي في التنظيم نفسه عادل الربيعي، إضافة إلى عناصر أخرى من سرايا الدفاع عن بنغازي.

تنظيم الإخوان المسلمين

تعد جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وقد أصدر مجلس النواب الليبي بتاريخ الرابع عشر من شهر مايو سنة 2019 قرارًا يقضي بتصنيفها كجماعة إرهابية.

وصرحت سكرتيرة البيت الأبيض الأمريكي، “سارة ساندرز” بتاريخ 30 أبريل 2019 إن الإدارة الإمريكية تعمل على إدراج جماعة الأخوان جماعة إرهابية.

تنظيم القاعدة

 أكد الكاتب الصحفي خوسيه لويس مانسيا تعاون تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي مع سرايا الدفاع عن بنغازي التي يتزعمها عبد الرحمن الغرياني، وهو إرهابي مرتبط بقطر.

– في الـ18 من يناير الماضي تعرّضت قوات الجيش لهجومٍ من طرف إرهابيين في سبها، وفي ذات المدنية لم يسبق أن تمّت مهاجمة قوات حكومة الوفاق غير المعتمدة.

وفي 31 مايو الماضي اعتقلت حكومة الوفاق علي الطاهر محمد البدري المكنى “أبوجندل”، وتُعدّ هذه هي الحالة الوحيدة الموثقة التي تتحرك فيها حكومة الوفاق ضد تنظيم القاعدة.

https://al-ain.com/article/terrorism-libya-army

مرتزقة أجانب

أشارت تقارير صحافية بريطانية إلى استخدام ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق غير المعتمدة مهاجرين أخرجوا من مركز إيواء «تاجوراء» للمشاركة في صد هجمات الجيش ، الأمر الذي قد يزيد من حدة القلق الدولي على نوعية وانتماءات الكتائب والمقاتلين، الذين تستعين بهم قوات حكومة الوفاق.

وكانت مصادر عسكرية أكدت أن الجيش تمكن من اعتقال عناصر تركية كانت تُقاتل إلى جانب الميليشيات، وذلك في تطور لافت يؤكد مدى تورط حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إطالة أمد الأزمة الليبية، وهو الذي أعلن أن بلاده ستقف بكل قوة مع الليبيين، في إشارة إلى جماعة الإخوان وحلفائها.

https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1247056-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%AB%D8%A8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3

وأكد المسماري أن قوات الجيش الليبي عثرت أثناء فحصها لحطام طائرة الميراج «أف 1»، التي تم إسقاطها بالقرب من قاعدة الوطية، غربي البلاد وعلى كرسي الطيار والباراشوت ومتعلقات الطيار، وأن المتعلّقات تضمنت بعض الطعام وشارة الاسم كتب عليها اسم بوريس رايس، وهو طيار من دولة الإكوادور يقاتل بجانب الميليشيات.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر بياناً عبر فيه عن قلق الأعضاء من تورط عناصر إرهابية وإجرامية في القتال، بمن في ذلك الأفراد المدرجون في قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وطالب بفصل هذه العناصر علناً وعلى أرض الواقع، في إشارة إلى المهربين الذين يقاتلون في صفوف الوفاق مثل عبد الرحمن الميلادي «البيدجا» وصلاح بادي، وإبراهيم الجضران.

وتواجه حكومة الوفاق غير المعتمدة، موقفا صعبا، أمام الرأي العام المحليّ والدولي، بعد ظهور شخصيات محسوبة على تنظيمات إرهابية، تقاتل جنبا إلى جنب مع الميليشيات المسلّحة الموالية لها.

ومنذ بداية العمليات العسكرية التي يقودها الجيش بالعاصمة طرابلس أعلنت بعض القيادات الإرهابية والشخصيات المطلوبة محليا ودوليا في العديد من الجرائم، مساندة قوات حكومة الوفاق، والوقوف ضد تقدّم قوات الجيش اإلى وسط العاصمة طرابلس.