50 عامًا من عمر الثورة التي حررت الإنسان الليبي من ربقة ماضي استعماري بغيض

أيها الشعب الليبي العظيم
“تنفيدًا لإرادتك الحرة، وتحقيقًا لأمانيك الغالية، واستجابة صادقة لندائك المتكرر الذى يطالب بالتغيير والتطهير، ويحث علي العمل والمبادرة، ويحرض على الثورة والانقضاض، قامت قواتكم المسلحة بالإطاحة بالنظام الرجعى المتخلف المتعفن الذى أزكمت رائحته النتنة الأنوف واقشعرت من رؤية معالمه الأبدان.
وبضربة واحدة من جيشك البطل تهاوت الاصنام وتحطمت الأوثان فانقشع فى لحظة واحدة من لحظات القدر الرهيبة ظلام العصور من حكم الأتراك إلى جور الطليان إلى عهد الرجعية والرشوة والوساطة والمحسوبية والخيانة والغدر”.
لم يكن منذ إعلانه بيانًا تقليديًا، لقد كان ذلك البيان الذي زفته الثورة لأبناء الشعب العربي الليبي بيانًا حدد المواقف فى كل الاتجاهات لكي يحس المواطن بالحرية والسيادة ، كان دعوة صادقة تتسم بالشمولية وكانت مفرادته قوية ومؤثرة لهذا ترسخت في ذاكرة الجيل الذي عاصر ذلك اليوم وجايل الأحداث التي تلته ولأنه حدث كبير أنهى الظلم والاستعمار والبؤس والفقر.
خمسون سنة عمر الثورة المجيدة التي حررت الإنسان الليبي من ربقة ماضي استعماري بغيض جثم فوق الأنفس، عانى هذا الشعب من ويلات الظلم والاستعباد والقهر والتسلط والجبروت، لم يكن يهنا فيها بأبسط الحقوق، كل ماهو على الأرض مسلوب وكل ماهو في السماء محجوب.. غير أن أول أيام سبتمبر من العام 1696 غير كل الأزمنة يوم بزغت الشمس ولأول مرة على كل ربوع ليبيا ونفض الشعب الليبي كل أدران الظلم والاستعباد وتحققت الحرية الكاملة غير المجزأة وصار الناس متساوين فى الحقوق ورفرفت راية الحق شامخة دون أن تعلق في تلافيفها الأدران، وأهدى الزعيم الراحل معمر القذافي لهذا الشعب حياة ملؤها الفخار والأعتزاز.