في عيد الثأر الـ 49 .. القذافي أول زعيم في العالم يجبر الاستعمار على الاعتذار

لم يكن الشعب الليبي منتصرًا على الماضي الاستعماري الإيطالي والمستعمرين الإيطاليين الفاشست مثلما أصبح يوم زيارة الزعيم الراحل معمر القذافي إلى إيطاليا في الفترة ما بين العاشر إلى الثالث عشر من شهر يونيو عام 2009، حيث انتبه العالم بأسره إلى مشهد تاريخي عظيم غير مسبوق وإلى موقف بطولي نادر الوجود صنعه القذافي بزيارته إلى إيطاليا شامخًا رافع الرأس والجبين مصطحبًا معه ابن رمز الكفاح والنضال ضد الغزو الإيطالي شيخ الشهداء عمر المختار، كدلالة على وجود عمر المختار معه، وهو يعرف ما يعنيه عمر المختار لإيطاليا الاستعمارية، بل وضع صورته محاطة باللون الأحمر للانتباه والتنبيه إلى دموية الماضي الإيطالي وهومقيد بالسلاسل ومحاط بالجنود لحظة القبض عليه، منتصرًا لتضحيات وصبر إرادة الشعب الليبي على جبروت وطغيان إيطاليا الاستعمارية.

اليوم السابع من أكتوبر يحي أحرار الجماهيرية العظمي الذكرى الـ 49 لعيد الثأر من الفاشست وإجلاء بقايا الطليان المستعمرين عن ليبيا ، يوم محفور في ذاكرة التاريخ الليبي وعقول وقلوب الليبيين الشرفاء.

وجاء هذا الحدث العظيم  بعد إجلاء القواعد والقوات البريطانية والأمريكية من ليبيا، لتصبح بذلك  خالية من الوجود الأجنبي الاستعماري، وتمكنها من إحكام سيطرتها وسيادتها الكاملة على جميع أراضيها، لذلك سمي هذا اليوم المجيد بـ “عيد الثأر” .

عيد الثأر من الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الإيطالي الغاشم ضد الشعب الليبي، والذي سنه الزعيم الراحل معمر القذافي ليصنع وضعا سياسيا جديدا يرضخ فيه العالم إلى الإرادة الليبية ويكون نتاجها في عام 2008 عندما قبّل رئيس وزراء إيطاليا آنذاك “سيلفيو برلسكوني” يد الزعيم الراحل معمر القذافي طالباً من الليبيين الغفران عما اقترفته بلاده من خطايا إبّان استعمارها لليبيا.

عيد الثأر لأنه في الـ 30 من أغسطس 2008 وقع الزعيم الراحل معمر القذافي ورئيس الحكومة الإيطالية وقتها “سيلفيو برلسكوني ” اتفاقية تعاون وصداقة في بنغازي، تقدم بموجبها إيطاليا تعويضات قيمتها خمسة مليارات دولار على مدى السنوات الـ25 التي تلي الاتفاق.

واعتبر العالم وقتها أن ذلك اعتراف أخلاقي بما لحق بليبيا من أضرار جراء الاستعمار الفاشست ، وأُجبرت إيطاليا على تقديم اعتذار رسمي عن حقبة استعمارها لليبيا، لينفرد بذلك الزعيم الراحل معمر القذافي كأول زعيم في العالم يعتذر له الاستعمار ويقر بخطاياه طالبا العفو والغفران .