حرب الطائرات المسيرة في سماء ليبيا يزيد الوضع تأزمًا

أصبحت سماء ليبيا مسرح صراع بالطائرات المسيرة، التي يستخدمها طرفي النزاع في محاولة كل منهما لترجيح كفته العسكرية على حساب الآخر، وحسم المعركة المستمرة منذ إبريل الماضي.

ومع استمرار هذه الحرب الشرسة تتصاعد الخسائر في صفوف المدنيين، الذين يتعرضون لقصف بين الحين والآخر، يطال منازلهم ومصانعهم ومحالهم التجارية.

وخلال هذه المعركة، يحاول كلا الجانبين في الصراع الحصول على تفوق جوي، من خلال الطائرات المسيرة الصينية الصنع رخيصة الثمن تديرها الإمارات من جهة، وطائرات مسيرة تركية الصنع رخيصة الثمن من جهة أخرى.

ونقلت صحيفة الغارديان عن كريس كول، الذي يدير مجموعة أبحاث حروب الطائرات بدون طيار، قوله: “إن ليبيا هي نقطة الصفر بالنسبة لحروب الطائرات المسيرة، مبينًا أن هناك شبكة معقدة من البلدان متورطة ولا يوجد أحد متأكد من من يفعل بالضبط”.

وذكرت الصحيفة بأن استخدام الطائرات المسيرة تكثف عندما توقفت تقدمات الجيش في محاور العاصمة طرابلس، بعد تحقيق مكاسب مبكرة سريعة، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى زيادة الاعتماد على القوة الجوية لاكتساب ميزة تكتيكية، لتجنب المزيد من الخسائر العسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة الوفاق غير المعتمدة، مدعومة من قطر بطائرات مسيرة، موضحة أن قطر زودت حكومة الوفاق بطائرات بدون طيار من طراز Bayraktar TB2 بثلاث موجات على الأقل هذا العام.

وقال الخبير بمعهد كلينجيندال في لاهاي جليل هرشاوي، إن الجيش قد اتجه في الأشهر الأخيرة إلى استخدام طائرات بدون طيار أرخص بعد أن تخلّى عن أمله في هجوم عسكري تقليدي ناجح على طرابلس، مضيفًا أن الطائرات المسيرة كانت الأسلحة المثالية لشن حملة مطولة تهدف إلى تقويض معنويات القوات التابعة لحكومة الوفاق، بحسب الصحيفة.

حرب الطائرات المسيرة التي اشتدت في الآونة الأخيرة، كان الشعب الليبي أكبر الخاسرين فيها ، حيث قتل أكثر من 1000 شخص ونزح نحو 120 ألف، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، التي قدرت أيضًا مهمات الطائرات المسيرة بأكثر من 900 مهمة منذ أبريل الماضي.