بعد تسليمه لروما.. المرتزق “جوليو لولي” يواجه اتهامات تتعلق بالإرهاب الدولي

سلَّمت حكومة الوفاق غير المعتمدة، الإرهابي الإيطالي “جوليو لولي” للحكومة الإيطالية، ليواجه اتهامات تتعلق بالإرهاب الدولي والاتجار بالأسلحة والذخيرة.

وبمجرد وصول لولي إلى إيطاليا اليوم الأحد، من خلال عملية قام بها موظفو وكالة المعلومات والأمن الخارجي (AISE) خضع لتنفيذ أمر اعتقال ضده صادر عن قاضي التحقيق في محكمة روما.

قصة لولي الذي تلطخت يداه بدماء الليبيين، بدأت في 2010 حينما وصل إلى ليبيا فارًا من إيطاليا على متن يخت تابع لشركة يخوت كان يمتلكها تعرف باسم شركة “ريميني” حيث ألقت القبض عليه السلطات الليبية وقتها وأودعته السجن بتهمة وصوله إلى شواطئ ليبيا على متن يخته المحمل بكميات من المخدرات، لكن أحداث عام 2011 في ليبيا حالت دون تسليمه لإيطاليا.

“الكابتن كريم” ذلك الاسم الذي عُرف به لولي في ليبيا فيما بعد، عقب إطلاق سراحه بعد أن اقتحمت الميليشيات عام 2011 أحد سجون طرابلس الذي كان يقبع فيه “لولي”، لينضم إلى الميليشيات ويشارك في عمليات قتالية كمرتزق، حيث تم منحه رتبه عسكرية، الأمر الذي أدى إلى إشاعة الفوضى لإسقاط النظام السياسي تنفيذا لمصالح دول بعينها.  

لولي صاحب الـ 52 عامًا كان وبحسب صحيفة إيطالية، أحد قادة ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي، ذلك التشكيل الذي كان مقره في مصراتة ويخضع لسيطرة أنصار الشريعة، المرتبط بتنظيم القاعدة، وتم حله في نوفمبر 2017، حسب الصحيفة.

ولخبرته في الطرق البحرية وعلاقته بمافيات أوروبية تعمل في مجال الاتجار، تدرج “لولي” في علاقته بأحد الميليشيات النشطة في تهريب المهاجرين غير الشرعيين بأحد المدن التي تقع غرب طرابلس، لكنه في ذات الوقت كان يعمل بصفة نظامية ضمن جهاز خفر السواحل الليبي.

المجموعة الميليشاوية التي ارتبط بها لولي كانت تتبع اسميًا خفر السواحل لكنها تنتمي لنشاطات مشبوهة في تهريب المهاجرين عبر سواحل غرب طرابلس، وادعى لولي بأن أصوله ليبية، بل وأكدت مصادر أنه تزوج من ليبية مطلع عام 2017 بعد أن مكنته السنوات السبع التي بقاها في ليبيا من الحديث باللهجة الليبية بشكل كبير.

لولي وبعد قرابة عشر سنوات عاث خلالها فسادًا في ليبيا، انتهى به المطاف إلى محاكم بلاده، بعد أن اعتقلته ميليشيات الردع، وسلمته لروما حيث صدرت بحقه مذكرتا اعتقال دولية من قبل مكتب المدعي العام في مدينة ريميني الإيطالية الأولى على خلفية عملية ابتزاز، والأخرى لارتكابه جريمة احتيال واختلاس ترتبط بصفقة بيع يخوت في مدينة ريميني الإيطالية.