هجرة العقول العربية ظاهرة ذات تداعيات خطيرة

تتنامى ظاهرة هجرة العقول والكفاءات من الدول العربية من وقت لآخر، بعد أن أصبحت حلم الباحثين والمفكرين العرب.

 وتأتي ليبيا في مقدمة هذه الدول لما تشهده من صراع يبدو أنه طويل الأمد، حسب استطلاع أجرته مؤسسات إعلامية على نطاق المنطقة، مشيرة إلى أن 91% من الباحثين في العالم العربي يرغبون في الهجرة، من بينهم 68% يقصدون  أوروبا ؛ بينما يمني 55% منهم أنفسهم بالذهاب إلى أمريكا الشمالية، و 34%  إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

ملاحظ بأن هذه الرغبة تتنامى لدى مختلف الفئات العمرية ومجالات البحث و على مستويات دخل الأفراد في البلاد، مشكلة أرقام مفزعة تثير قلق الكثيرين من خلو الدول العربية من الكفاءات والعقول القادرة على مواكبة التطور الحاصل في العالم، خاصة مع ارتفاع نسبة الباحثين الراغبين في ذلك، كما أضاف الاستطلاع أنه ليس مفاجئا بأن 95% من الباحثين في البلدان التي مزقتها الصراعات كليبيا واليمن وسوريا هم الأكثر رغبة .

محاولات المؤسسات العربية لإيقاف هجرة الأدمغة اقتصرت على برامج التوظيف النشطة والجهود المبذولة للاحتفاظ بالموظفين وتقديم مكافآت لموظفي البحوث الحاليين ، فيما يوصف بأنها غير مجدية، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من صراعات لا يمكن للباحثين والمفكرين معها أن يجدوا البيئة المناسبة لتطوير أنفسهم وتطبيق ما لديهم من أفكار، و التي لربما لو طبقوها لتغير واقع المنطقة الأليم، حسب مضمون الاستطلاع.