ليبيا تعيد فتح الجراح الساخنة بين أنقرة والرياض.. وتوقعات بصدام وشيك

تقرير

ليبيا تعيد فتح الجراح الساخنة بين أنقرة والرياض.. وتوقعات بصدام وشيك

خبراء: العلاقات بين أنقرة والرياض في الحضيض وليبيا قد تدفع السعودية لتغيير موقفها لمواجهة طموح أردوغان

انتقادات الجبير للدعم التركي للمليشيات تعني الكثير عالميًا

__________

ربما هى المرة الثانية، التي يعلوا فيها صوت الخارجية السعودية ضد التدخل التركي في ليبيا. فقد سبق في يناير الماضي، أن انتقدت المملكة العربية السعودية، التدخل التركي السافر في ليبيا وقالت إنه يهدد الأمن العربي والاقليمي. وهذه هى المرة الثانية التي تعيد فيها الرياض رفضها التام للتدخل التركي في ليبيا ومساندة أردوغان ميليشيات متطرفة.

 وبرى خبراء أن الانتقادات السعودية، لتركيا بشأن التدخل الفج في ليبيا تنبىء بمواجهة سعودية – تركية وشيكة. وقالوا إن الدبلوماسية السعودية، معروف عنها الصبر التام لكن في حال انفجارها فإن الأمور تأخذ أبعادًا مدوية.

ولفتوا بما كان بين السعودية وإيران، وصبر الرياض على العديد من السياسات الإيرانية العدائية سنوات طويلة ، ثم انفجرت الأمور وجاء ما جاء من الرياض لمعاقبة إيران، والتحالف مع واشنطن لدك حصون التطرف في طهران بعقوبات اقتصادية لم يرى مثلها في التاريخ على حد قول بومبيو وزير الخارجية الأمريكي.

 فهل تعيد تركيا نفس السيناريو الإيراني وتأخذ موقف العداء للرياض وتتحمل هى بمفردها تبعات ذلك؟

ثم ماذا عن الخطوط الحمراء في ليبيا والتي لا يجب على أنقرة أن تتعداها مراعاة لمصالح وحسابات الرياض.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال إن المملكة تعارض توغل تركيا في سوريا، ودعمها للميليشيات المتطرفة في ليبيا والصومال. وأكد الجبير، في مؤتمرٍ صحفيٍ، على هامش زيارته للعاصمة الرومانية بوخارست، نحن نعارض توغل تركيا في سوريا، ونعارض دعم تركيا للمليشيات في الصومال وسوريا وليبيا.

وأبدى الجبير قلق الرياض من انتقال المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون له تبعات على أوروبا.

ونوه الجبير إلى أن السعودية لا تميل إلى طرف على حساب آخر في الصراع الليبي و قال: أبلغنا حفتر والسراج ضرورة التوصل إلى حل سياسي”.

 وتشهد العلااقت بين أنقرة والرياض، توترا متزايدا، في الوقت الحالي، بسبب المواقف المختلفة من جماعة الإخوان المسلمين من ناحية، وبسبب العلاقات السيئة من جانب تركيا تجاه مصر وهى حليفة كبرى للسعودية من ناحية أخرى.

 ثم تاتي الأوضاع في ليبيا لتذهب بالعلاقات التركية السعودية الى منحى خطر، فهو تهديد للأمن القومي العربي والاقليمي..

 وهو ما جاء صراحة في بيان الخارجية السعودية الأول، عندما

 انتقدت الحكومة السعودية التدخل التركي في ليبيا. وذكر بيان لوزارة خارجيتها، أن المملكة تدين التصعيد التركي الأخير في ليبيا” معتبرة ذلك انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأكدت المملكة أن “هذا التصعيد التركي يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في ليبيا وتهديداً للأمن العربي والإقليمي.” إنه تدخل في الشؤون الداخلية لدولة عربية وبالتالي “انتهاك واضح للمبادئ الدولية والاتفاقيات “.

 ويرى مراقبون أن ليبيا أزمة طرأت على العلاقات السيئة أصلا بين انقرة والرياض منذ سنوات.

 فالرياض من مصلحتها، عدم انتصار الميليشيات في طرابلس، أو ظهور قوى لجماعة الاخوان المسلمين مرة ثانية.

أما تركيا فهى على النقيض، لأنها حليفة الإخوان كما أنها حليفة قطر، وقطر في صدام علني وتاريخي مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي. علاوة على أن الدوحة استعانت بجنود أتراك لحماية العرش القطري وهو ما رفضته ولا تزال السعودية بشدة.

والواضح أن ليبيا ربما تكون مقراً للصدام المرتقب بين السعودية وتركيا وقد تتبدل المواقف السعودية فجأة من الأزمة الليبية لمواجهة طموحات أنقرة.