خبراء: تفشي الفساد المالي وسطوة المليشيات وسيطرة الإخوان وبيع قرار الدولة فساد ما بعده فساد في حكومة الوفاق

جاءت الانتقادات المدوية، التي وجهتها صحيفة التايم الأمريكية ضد حكومة الوفاق غير المعتمدة وتأكيدها للعالم أنها “فاسدة” وأن إدارة السراج على رأس هذه الحكومة، ليس إلا إدارة مصالح لجهات متعددة في الخارج والداخل، ليس من بينها الشعب الليبي لتثير السؤال داخل وخارج ليبيا حول الأسباب التي دعت العالم أجمع لوصف حكومة الوفاق بأنها فاسدة وهو ليس الإتهام الأول من جانب التايم أو غيرها الذي يصيبها أو يستهدفها بهذه الأوصاف.

 يرى مراقبون، أن حكومة الوفاق الحاكمة منذ 5 سنوات فاسدة ومتهالكة وضالعة في الفوضى والمؤامرة على ليبيا، لأسباب عشرة  لا يجوز إغفال واحد منه أو تجاوزه:

 فحكومة الوفاق التي جاءت للسلطة عبر اتفاق الصخيرات كان الغرض الرئيس منها، تشجيع الحوار السياسي بين مختلف الأطراف الليبية وإيقاف الحرب والدخول في عملية تسوية سياسية وهذا الهدف لم يتحقق، فالحرب لازالت على أشدها في ليبيا.

 السبب الثاني أنها حكومة تتحكم فيها جماعة الإخوان المسلمين وشبكة علاقاتهم بليبيا.

 جماعة الاخوان، لا تعترف بالأوطان وهذا ليس من عندنا ولكن العالم كله شرقه وغربه، اعترف بهذا وإعطاء الإخوان مساحة كبيرة للعب في ليبيا بالشكل الموجود الآن، أدي إلى كوارث وستزيد في المستقبل.

 “فخالد المشري” كلمته مسموعة، ومازن بن رمضان يعين من يشاء ويخلع من يشاء في وجود السراج!

 السبب الثالث لفساد وضعف حكومة الوفاق، هو عجزها تمامًا عن التصدي للميليشيات المتطرفة في بر ليبيا بالكامل.

 المعلومات المؤكدة أن حكومة الوفاق تتعاون مع الميليشيات وتعطيها مساحة للحركة في ليبيا، وتكاد تكون وزارة الداخلية الليبية وعلى رأسها باشاغا وهو أيضا مليشياوى قديم، تسهل عمل هذه العصابات.

وقد يقول قائل وفقا لخبراء، إن هذه الميليشيات بديل للجيش الذي يحارب في صف حفتر، والرد بسهولة، ومتى كانت العصابات الإرهابية بديلا للجيوش في إدارة الدول؟ إنه سفور وفساد ليس هناك ما بعده وعذر أقبح من ذنب.

 السبب الرابع أن حكومة السراج، وفى اتفاقاتها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم تطلب قواتا نظامية تركية، بقدر ما بحثت عن ميليشيات وإرهابيين ومرتزقة، وهى بذلك تؤكد عدم جدارتها بالحكم فالمليشيات تفتت الدول وتدخلها في آتون لا ينتهي من الصراعات.

 الفساد الاقتصادي داخل حكومة الوفاق ليس بعده فساد.

 الفساد في إهدار موارد النفط، يصم حكومة الوفاق بالفساد والعار ايضا، واذا تم احتساب نحو 200 مليار دولار دخلت خزانة ليبيا خلال السنوات الماضية، من تصدير النفط فالسؤال الطبيعي .. كم دولارا منهم وصل لليبيين والشعب الليبي؟

السبب السابع هو بيع حكومة الوفاق قرارها لصالح الأجانب وأشهر مثال لذلك هو اتفاقاتها مع الأتراك، فرجب طيب أردوغان هو صانع القرار في طرابلس.

 ويأتي ثامن الأساب في عجز حكومة الوفاق عن السيطرة على فوضى السلاح في ليبيا والسلاح هو أول ما يدمر الاستقرار في المجتمعات.

 ثم تأتي علاقة الوفاق المتدهورة فعلا بدول الجوار لتضيف سببا جديدا لضعفها وفسادها.

 وأيضا التصرف المشين في موارد وايرادات مصرف ليبيا المركزي، وقد كان محل حوار بين السفير الأمريكي في طرابلس وبين الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي فهناك عدم شفافية بشكل مذهل وغير مسبوق في التاريخ.

وكانت صحيفة التايم الأمريكية في تحليل لها، عن الأوضاع في ليبيا أشارت إلى أن إدارة المجلس الرئاسي حكومة الوفاق غير المعتمدة برئاسة فائز السراج هي فاسدة وتتحكم بها الميليشيات. وأوضحت الصحيفة أن الليبيين سئموا من دخول أطراف إقليمية ودولية تستغل الصراع في تحقيق أهداف تخدم مصالحها. واعتبرت التايم في تحليلها أن دور الولايات المتحدة قد أصبح على الهامش خاصة وأنها تدعم إدارة حكومة الوفاق التي وصفتها بالمتهالكة والفاسدة مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الوضع الليبي بأنه “ليس ناضج للديمقراطية”.

وبينت الصحيفة أن الصراع الذي قارب على دخوله العقد الأول تحول إلى حرب دولية بالوكالة وفرت فيه حكومات أجنبية السلاح والمال والمرتزقة في حرب وصفتها التايم بشديدة الغموض.

 وقالت التايم، ان استفزاز الأطراف الدولية لبعضها البعض شكل ضربة لأي أمل في شفاء المجتمع الليبي الجريح من إصابات انهالت عليه لعقد من الزمن وهو ما يشير – بحسب التحليل- إلى أن نهاية الصراع المسلح في البلاد لا تبدو قريبة.

المأساة في الشأن الليبي، أن فايز السراج الموجود على رأس الوفاق عليه ألف علامة استفهام داخل وخارج ليبيا، وشبكة علاقاته لا تشيرأبدا لا تشير ألآ أنه رئيس وزراء ولكنه مدير مصالح خارجية وداخلية في ليبيا وكلها على حساب ليبيا المفتتة وشعبها البسيط.